تحتي مرافق من حرير فأمرت فرفعت فقال له: نعم الرجل أنت يا ابن عامر إن لم تكن ممن قال الله عز و جل: {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا} . و الله لأن أضطجع على جمر الغضا أحب إلي من أن اضطجع عليها.
فانظر كيف أن هذه الآية أُنزلت في الكفار (( ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون ) )لكن ذلك لم يمنع سعدا رضي الله عنه من زجر ابن عامر بها لمشابهة في جزئية من الآية مع أن ابن عامر ليس من (( الذين كفروا ) ).
وكذلك إيراد أهل السنة لقوله تعالى (( ما سلككم في سقر(42) قالوا لم نك من المصلين (43 ) )) في معرض ترهيب المنتسبين إلى الإسلام عن ترك الصلاة، مع أن تتمة الصفات المذكورة في مجموعة هذه الآيات (( وكنا نكذب بيوم الدين ) )، وهي صفة لا تنطبق على كثير من تاركي الصلاة.