الصفحة 12 من 59

ا) قال الله تعالى:

(( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) )

وهذه الآية ضمن آيات متتابعة كثيرة تتحدث عن المنافقين. قال ابن تيمية:

(فدل على أنهم لم يكونوا عند أنفسهم قد أتوا كفرا بل ظنوا أن ذلك ليس بكفر. فبين أن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر به صاحبه بعد إيمانه فدل على أنه كان عندهم إيمان ضعيف ففعلوا هذا المحرم الذى عرفوا أنه محرم ولكن لم يظنوه كفرا. وكان كفرا كفروا به) (مجموع الفتاوى-الجزء السابع ص220. وفيه مبحث قيم للتدليل على صحة ما ذهب إليه فراجعه) .

ب) في البخاري: باب: خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر

ج) قال ابن القيم: (وأما النفاق: فالداء العضال الباطن الذى يكون الرجل ممتلئا منه وهو لا يشعر) (مدارج السالكين-الجزء الأول ص347)

فكما أن مريض الفم لا يحسن التذوق فإن هؤلاء مرضى القلوب فيرون الفساد صلاحا:

/وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُوا فِى الارْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ / أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَاكِن لاَّ يَشْعُرُونَ/

د) والآيات الدالة على ان المرء قد يسيء وهو يحسب أنه محسن كثيرة، كقوله تعالى:

- (( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين(36) وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون (37 ) ))

وكقوله تعالى:

- (( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ) )

هـ) قوله صلى الله عليه وسلم: (( آية المنافق ثلاث وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم ) ) (صحيح مسلم) . فبعض من (زعم أنه مسلم) قد يصدق زعمه هذا لما يرى من صلاة نفسه وصيامها ولا شعر بنفاقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت