فالمنافق قد يشك في وجود الله أو في نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو في صلاحية الإسلام للحياة.
وصفة الشك أهم صفات النفاق لأنها أصل كل شر، وهي سبب الصفات النفاقية الأخرى كما سترى.
الدليل على أن المنافق يشك في الدين:
قال الله تعالى واصفا المنافقين: (( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ) ). قال المفسرون في معنى المرض: هو الشك. وهذا القول نقله ابن كثير عن عدد من الصحابة.
وقال تعالى في آية الاسور المضروب بين المنافقين والمؤمنين: (( قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم ) )فريبهم شكهم.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم موضحا خطورة هذا الشك: (( وثلاثة لا تسأل عنهم: رجل نازع الله عز وجل رداءه فإن رداءه الكبرياء وإزاره العزة ورجل شك في أمر الله والقنوط من رحمة الله ) ) (صحيح) . وقوله (( لا تسأل عنهم ) )يوضح أنهم هلكى.
سبب كل الصفات الأخرى
فالمنافقون لشكهم:
رفضوا مرجعية الشريعة: (( وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وأن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا ) )
نكصوا عن الجهاد: (( إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون ) )
والوا الكفار: (( ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ) ) (المائدة)
تكاسلوا عن الطاعات: (( ولو يعلمون ما فيهما-أي: صلاتي الفجر والعشاء- لأتوهما ولو حبوا ) )لكن لشكهم في وجود هذا الجزاء أصلا تكاسلوا.
الشك يجعل حسابات المنافق أرضية
فشكه يُضعف عنده التوكل على الله وانتظار المثوبة والعقوبة الأخرويين فيغش و يرتشي ويفعل ما يرى فيه أمانا لحياته حل أم حرم.
سيقول قائل: فما ذنب المنافق إذن؟