فهرس الكتاب
فقول ابن القيم: (فاقدح زناد من شئت ينبئك شراره عما في زناده) يعني به أن من عنده هذه الصفة النفاقية إن وُضع على المحك بتعرضه لاختبار فإن سوء ظنه بالله وجزعه وقلة صبره ستظهر على صفات وجهه وفلتات لسانه.
أما المؤمن فإنه يثبت عند الشدائد، وهذا الثبات رزق يرزقه الله من كان يتقيه في أيام الرخاء. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ) ).
والمنافقون ما اتقوا الله في رخائهم فما ثبتهم عند الشدة.
نسأل الله الرضا عند القضاء والثبات في الأمر وإذا أراد فتنة في القوم أن يقبضنا إليه غير مفتونين.