الصفحة 17 من 19

وفي المادة [23 - ب] : (ينبذ العنف، ويشجع بدلًا منه الانسجام، والإخاء، والتسامح بين كل أهل السودان، تجاوزًا للفوارق الدينية، والإقليمية، واللغوية، والقطاعية، والطائفية) .

والمسلم ولاؤه لله عز وجل أولًا وأخيرًا، ودفاعه عن وطنه ودياره على أساس أنه وطن إسلامي وديار إسلامية.

لكن إذا تعارض الدفاع عن الوطن مع الدفاع عن الدين والعقيدة فلا مجال للمقارنة.

لقد قال رسولنا صلى الله عليه وسلم وهو مهاجر من مكة إلى المدينة مخاطبًا لمكة: (لولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت) .

ولكن عندما تصادم حبه لوطنه مع حبه لدينه وولائه لربه وخالقه ركل حب الوطن جانبًا، وخرج منها غير آسف لخروجه منها.

ومن عجيب أمر واضعي الدستور - وأمرهم كله عجب - دعوتهم لنبذ الفوارق الدينية وعدم اعتبارها في العلاقات بين أفراد الوطن الواحد، ومعلوم من الدين ضرورة أن الأخوة الإيمانية لا يعادلها شيء من الروابط والوشائج.

قال تعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} ، وقال: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْأَبْنَاءهُمْ أَوْإِخْوَانَهُمْ أَوْعَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .

أما الذين يقدمون حب الوطن وحب الجنس والطائفة على الدين فأولئك الذين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله، {أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} .

قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} ، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ، وقال: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت