الصفحة 8 من 19

حد الردة هو السياج المنيع والحرز المتين لهذا الدين.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فإنه لو لم يُقتل ذلك المرتد لكان الداخل في الدين يخرج منه، فقتله حفظ لأهل الدين وللدين، فإن ذلك يمنع من النقص، ويمنعهم من الخروج عنه) [1] .

وفي ذلك دعوة صريحة لضعاف النفوس أن يرتدوا عن الإسلام وينضموا للأحزاب الكافرة، وفي هذا محادة لله ولرسوله، وناقض للإسلام، فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.

رابعًا؛ تسوية اللغة العربية بغيرها من الرطانات الأجنبية والمحلية:

تقول المادة [8 - 1] : (جميع اللغات الأصلية السودانية؛ لغات قومية يجب احترامها، وتطويرها، وترقيتها) .

[8 - 2] : (العربية هي اللغة القومية الأوسع انتشارًا في السودان) .

[8 - 3] : (تكون اللغة العربية باعتبارها لغة رئيسية على الصعيد القومي، واللغة الإنجليزية؛ اللغتين الرسميتين لأداء أعمال الحكومة القومية، ولغتي التدريس في التعليم العام) .

وفي هذا ظلم وتعدٍ على لغة القرآن والإسلام، ولغة غالبية سكان السودان - فصحى وعامية - بما في ذلك جنوب السودان، حيث تعتبر العامية العربية هي اللغة المشتركة بين سكان الجنوب، دعك عن سكان بقية الأقاليم.

اللغة؛ هي رمز قوة الأمة ورمز عزتها، وفي إضعافها إضعاف لدين الأمة، وطمس لهويتها، وضياع لثقافتها، لهذا فإن الكفار يحرصون على نشر لغاتهم، ويبذلون في ذلك كل غالٍ ورخيص، ولا يسمحون للغة غير لغتهم أن تكون هي اللغة الرسمية أوإحدى اللغات الرسمية، وما يمارسه الفرنسيون في غرب وشمال غرب إفريقيا للتمكين للغتهم تحت شعار"الفرنكفونية"ليس ببعيد عنا، فلماذا نرضى الدنية في ديننا ولغتنا؟

(1) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية: 20/ 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت