الصفحة 9 من 19

ماذا يبقى للأمة الإسلامية إذا حورب دينها ولغتها وحوصرا بالعلمانية والرطانات الأجنبية والمحلية؟

تمنع كثير من الدول الكافرة تدريس غير لغتها في مرحلة الأساس، بينما نحن نتساهل في ذلك ونتنافس ونمكن من تدريس اللغة الإنجليزية في مرحلة الأساس حتى تنافس اللغة الأم وتضعفها.

فالقرآن نزل باللغة العربية، ورسولنا صلى الله عليه وسلم أفصح من نطق بالعربية، ولا سبيل لمعرفة أسرار هذا الكتاب وما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير التمكن من اللغة العربية.

من مخاطر تدريس لغات الكفار للنشء المسلم في مراحل التعليم العامة؛ أن دراسة هذه اللغات لا تتم إلا بدراسة آدابها وثقافاتها اللادينية الكافرة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (واللسان تقارنه أمور من الأخلاق والعلوم، فإن العادة لها تأثير عظيم فيما يحبه الله ورسوله أو فيما يكرهه) [1] .

لقد حذرنا رسولنا من التشبه بأهل الكتاب، ويشمل ذلك التشبه بهم في ألسنتهم، وأعيادهم، وزيهم، وعاداتهم، وما شاكل ذلك.

لم يأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد من أصحابه أن يتعلم رطانة يهود إلا لزيد بن ثابت رضي الله عنه، لأنه خشي من تحريفهم وتلبيسهم.

ولهذا وردت كراهية تعلم رطانات العجم عن عمر وعلي رضي الله عنهما.

فهل هناك ظلم أكبر من أن تسوى لغة يتحدثها أكثر من 90% من سكان البلد برطانات الكفار من أجانب ومحليين وغيرهم، وأن تناصفها اللغة الإنجليزية الصبغة الرسمية في دواوين الحكومة؟!

هذا بجانب بعث وإحياء رطانات الأمم الوثنية السابقة للإسلام.

خامسًا؛ عدم الالتزام بشروط الإمامة الكبرى في الإسلام:

(1) المنهاج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم للبعلي الحنبلي: 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت