فهرس الكتاب
وترى كذلك غيره ـ طه حسين ـ يدعو إلى حوار الأديان ويدق الباب على اليهود والنصارى ويسلم عليهم بكل احترام وتقدير لأنهم بني العم وإخوتنا في الإنسانية ثم ماذا؟؟
ثم يقال: فلان من دعاة الوسطية والإعتدال ولكن مهلا أي وسطية تقصدون؟؟ لأن الوسطية نوعان:
ـ وسطية الإسلام والتوحيد وليس هذا ما تقصدون لأن مثل هذه الدعوة تنافي التوحيد ونصوص الكتاب والسنة ترد ذلك.
ـ وسطية الإنهزام وهذه المقصودة طبعا وهذه الوسطية هي السائدة الرائجة اليوم والله المستعان.
نرجع أخي الكريم إلى تلك المواثيق اللعينة وهي كثيرة جدا بل وتفوق الحصر ونذكر:
أولا: ليكن في العلم أن الجزائر كغيرها من الدول العميلة التي دخلت في دين طاغوت العصر أمريكا وحلفائها ولا فرق بينها وبين المغرب ولا تونس ولا السعودية ولا الأردن ولا غيرها وإن كانت بعض الأمور تختلف إلا أن الإتفاق حاصل على أنها كلها دول كفر وردة فكلها دخلت في دين الديمقراطية وكلها دخلت في تولي الكفار ومن الباب الواسع وكلها تواثقت وتعاهدت مع الكفار خاصة في المجال العسكري تحت دعوى"الحرب على الإرهاب"وهي في المعنى الأصح"الحرب على الإسلام"والإرهاب هنا هو كما أسلفت الجهاد المبارك الذي يقوم به الأبطال الأشاوس إخوة التوحيد في الجبال الشامخة التي ترتوي دائما بدماء الشهداء الأبرار الذين باعوا أنفسهم لله تعالى بالجنة وتهتز الجبال فرحا عندما تطؤها أقدامهم الطاهرة الشريفة، إنهم إخوتنا يضرنا ما يضرهم ويفرحنا ما يفرحهم ندعوا لهم بظهر الغيب قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) (سورة الحجرات: من الآية 10) قال ابن كثير (4/ 263) :"وقوله: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) أي الجميع إخوة في الدين".وقال القرطبي في الجامع (ج16/ 212) :"أي في الدين والحرمة لا في النسب، وأخوة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب "".وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن:"قال شيخنا رحمه الله تعالى إمام الدعوة الإسلامية، والداعي إلى الملة الحنيفية: أصل دين الإسلام وقاعدته أمران: الأمر بعبادة الله وحده والتحريض على ذلك، والموالاة فيه، وتكفير من تركه والنهي عن الشرك بالله في عبادته والتغليظ فيه والمعاداة فيه وتكفير من فعله".
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله في"تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد ص384"وهو يشرح كلام ابن عباس رضي الله عنهما قال:"قوله:"ووالى في الله"هذا"