فهرس الكتاب
الإجابة المختصرة على شبهات من شنّع على هذه الدعوة المنتصرة
قبل أن نختم الكتاب ـ نسأل الله تعالى الإخلاص والقبول فيه ـ رأيت من الواجب عليّ أن أسطر هذه الإجابات، فنقول وبالله تعالى التوفيق والسداد:
كثير من الشانئين والحاقدين على منهجنا وكتاباتنا وكتابات مشايخنا الأحبة وعلمائنا الأجلة يعلّلون حقدهم ذلك بتعليلات ساقطة، تنحصر في ثلاث نقاط:
الأولى: تكفير الحاكم (ولّاة الأمر) والدعوة إلى الخروج عليهم.
الثانية: تكفير المجتمعات المسلمة أي تكفير الشعوب.
الثالثة: الخروج على كلام العلماء ومخالفتهم.
وهذه كلها أخي الموحد شبهات ساقطة، وتقويلات لم نقل بها، فليس هذا ما ندعو إليه، صحيح أننا نكفر الحكام وندعو إلى الخروج لكن تأمل أخي أني وضعت بين قوسين كلمة"ولاة الأمر"وهذا يعني أننا لا نكفر ولا نخرج على وليّ الأمر الحقيقي الموحد المسلم، أما غيره كحكام الردة في هذا الزمان فنحن نكفرهم ونخرج عليهم ولا كرامة، وأقول هنا أننا ولله الحمد والمنة لا نكفّر إلا من ثبت كفره، وثبتت فيه الشروط وانتفت عنه الموانع، فالتكفير حكم شرعي شأنه شأن الأسلمة، أي كما أن الأسلمة حكم شرعي فكذلك التكفير حكم شرعي، والتكفير من مسائل الأسماء والأحكام، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"اعلم أن مسائل التكفير والتفسيق هي مسائل الأسماء والأحكام التي يتعلق بها الوعد والوعيد في الدار الآخرة، وتتعلق بها الموالاة والمعاداة والقتل والعصمة وغير ذلك في الدار الدنيا، فإن الله سبحانه أوجب الجنة للمؤمنين وحرّم الجنة على الكافرين، وهذا من الأحكام الكلية في كل وقت ومكان" [من كتاب عقيدة أدعياء السلفية في ميزان أهل السنة والجماعة لمحمد بو النيت المراكشي ص9 ـ دار البيارق] .
وشيخ الإسلام رحمه الله تعالى قد وفّى واستوفى في كلامه هذا وبين أن التكفير لا يكون من أجل التكفير بل لإقامة دين الله تعالى وحكمه وشرعه فللمسلم أحكام (حقوق وواجبات) وللكافر والمرتد أحكام أيضا، فلا يمكن أن يتساوى المسلم والكافر في الحقوق من أخوة ومحبة وموالاة وغير ذلك، فهذا من الشطط، ومسائل الإيمان والكفر من المسائل التي يجب علينا تعلمها والإعتناء بها حتى نكون على بصيرة من أمرنا، وعلى هدى مبين، قال