فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 192

أنا قلت قال الله تعالى وهو قال لي"هذا كلام الخوارج"وأنهم هم من استدل بهذه الآية وآية (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (سورة المائدة: من الآية 44) (الظَّالِمُونَ) (سورة المائدة: من الآية 45) (الْفَاسِقُونَ) (سورة المائدة: من الآية 47) وكأن الآيات التي استدل بها الخوارج حرام أن نستدل بها في موضعها أليس أنتم من تُقرّون بأن معنى الديمقراطية"حكم الشعب"فكيف إذا قلنا لكم قال تعالى (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ) (سورة الأنعام: من الآية 57) قلتم أنتم خوارج؟؟

هل حكم علي رضي الله وأرضاه بالديمقراطية؟ كلا وحاشاه عليه رضوان الله تعالى فما هذا الفهم السقيم بالله عليكم.

وإن قلتم أنها وسيلة من وسائل تحكيم الشريعة في هذا العصر قلنا لكم كفاكم نفاقا وخداعا وكذبا ثمانون سنة والإخوان يتبنون الدخول في البرلمان والإنتخابات الديمقراطية الحرة ولكنها خاوية على عروشها، وما أحداث الجزائر عنكم ببعيد فهاهي جبهة الإنقاذ الإسلامية تدخل الإنتخابات ولما نجحت لم تعط حقها أليس كذلك؟ فهل هذه هي الديمقراطية الوسيلة التي تتبعونها لتحكيم شرع الله؟.

وكم من مخادع ومخدوع مثلكم تبنى ذلك ولما دخل البرلمان طالب بتحكيم القانون وانبهر في القصور والفيلات والسيارات الفخمة أليس كذلك بالله عليكم.

ثم هب أنها وسيلة لتحكيم شرع الله ودفع المفاسد وما إلى ذلك مما يتشدق به هؤلاء المخدوعون المنبهرون مع إقرارهم بانها تعني"حكم الشعب"فنحن عندنا الوسيلة لا تببرها الغاية، وهذا أولا.

ثانيا: من باب قوله صلى الله عليه وسلم:"تداووا ولا تتداووا بحرام"فنحن لا نتخذ الديمقراطية كدواء لأمراض المجتمع وأمراض الدولة لأنها حرام بقولكم أنها تعني " حكم الشعب " وفي هذا مخالفة صريحة للكتاب والسنة ومنه فلا نأخذ بها كونها مخالفة للأصول، إذن فلا مجال لكم في المراوغة أبدا.

ثالثا: كفانا شيخ الإسلام رحمه الله تعالى بقوله:"وقوام الدين بكتاب يهدي وسيف ينصر وكفى بربك هاديا ونصيرا"، وقبله ما جاء عند جابر بن عبد الله رضي اله عنه أنه كان حاملا المصحف بيد والسيف بأخرى فقال:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نضرب بهذا من عدل عن هذا"، فلا يقوم الدين إلا بالحجة أي الكتاب والسيف ولا يقوم إلا باللسان والسنان ومن العجب أيضا أن نفس الشخص قال لي تعقيبا على نقلي هذا عن شيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت