فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 192

الناس ودعمهم بالمال للخروج على الحجاج فهل الإمام مالك رحمه الله خارجي تكفيري فتّان يا أعداء أنفسكم؟؟.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"ومعلوم بالإضطرار من دين الله المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام أو اتباع غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض الكتاب" (مجموع الفتاوى ج28 ص 524) تأمل قوله رحمه الله:"ومعلوم بالإضطرار من دين المسلمين"أي معلوم من الدين بالضرورة وبمعنى آخر أن لا خلاف في هذا ومن خالف في هذا فهو كافر مرتد وقوله"وباتفاق جميع المسلمين"هنا نقل اتفاق أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأمة محمد صلى الله عليه وسلم لن تجتمع على ضلالة كما قال عليه الصلاة والسلام:"لن تجتمع أمتي على ضلالة"وقوله:"إن من سوغ إتباع غير دين الإسلام أو إتباع غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر"أي من أراد وابتغى وجوّز ورخّص لنفسه اتباع غير دين الإسلام وغير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم وقد يفهم البعض أن الدين المخالف لدين الاسلام هو دين اليهودية او النصرانية فقط وهذا غلط كبير وفاحش بل الأديان كثيرة جدا فهناك من يدين بديانة لها أصل سماوي كاليهودية والنصرانية ولكنها محرفة الآن وحتى إن لم تكن محرفة لا يجوز التدين بها غير الإسلام قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ) (سورة آل عمران: من الآية 19) وقال: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (سورة آل عمران: 85) ، ومن الديانات ما هي وضعية أرضية أقامها البشر كالبوذية والهندوسية والشيوعية والقومية والطورانية والديمقراطية وغيرها فكل من دان بغير دين الإسلام فهو كافر حلال الدم والمال. ولكن هل الكفر هنا كفر دون كفر أم كفر أكبر. شيخ الاسلام يجيب رحمه الله ويقول:"وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض"فلله درك يا شيخ الإسلام ومعلوم أن الإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعضه كفر أكبر بلا شك ولله الحمد والمنة.

فأين حكام العصر اليوم أليسوا يدينون بالديمقراطية؟؟

أليس بعضهم قد قال:"لا تسل عن ديني عن ملتي أنا عربي بعثي اشتراكي".

ما حكم هذه المقولة وما حكم التدين بالديمقراطية التي معناها"حكم الشعب"أي أن الشعب هو الحاكم وهو المشرع وهو صاحب الأمر والنهي والتحليل والتحريم والله تعالى يقول: (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ) (سورة الأنعام: من الآية 57) ومن العجائب =أن أحد الدعاة لما ناقشته في هذه المسألة وقلت له ما معنى الديمقراطية قال"حكم الشعب"، قلت جيد والله تعالى ماذا يقول أليس هو القائل (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ) قال"هذا كلام الخوارج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت