فهرس الكتاب
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله أيضا:"ومن بدّل شرع الأنبياء وابتدع شرعا فشرعه باطل لا يجوز اتباعه كما قال تعالى: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ) (سورة الشورى: من الآية 21) ولهذا كفر اليهود والنصارى لأنهم تمسكوا بشرع مبدل منسوخ " [مجموع الفتاوى 35ص 365] ."
فاذا كان من تمسك بشرع منسوخ كافرا فكيف بمن تمسك بشرع مبتدع لا أصل له البتة
أليس أولى بالكفر والعياذ بالله تعالى؟.
وفي كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هذا مسائل أذكرها:
أولا: تبديل الشرع وتنحيته.
ثانيا: ابتداع شرع آخر.
ثالثا: عدم جواز إتباع الشرع المبتدع وبطلانه.
رابعا: علاقة التشريع بالإستبدال كما ذكرنا آنفا.
خامسا: كفر اليهود والنصارى كان من هذا الباب والقياس على حكام العصر يدخل من باب الأولى.
قال الإمام ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية:"فمن ترك الشرع المحكم والمنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه ومن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين".
لله درك يا ابن كثير ما أوضح كلامك رحمك الله تعالى وفي كلامه أيضا مسائل أذكرها
الأولى: ترك الشرع المحمدي كفر.
ثانيا: التحاكم إلى غيره من الشرائع كفر وقد ذكرت هذا آنفا.
ثالثا: الإجماع على كفر من تحاكم إلى غير الشرع المحمدي المطهر ومعنى ذلك أن لا خلاف.