فهرس الكتاب
وفي هذه الأقوال كفاية لمن أراد الهداية أما من لم يرد ذلك فوالله لو تناطحت أمامه الجبال ما يغير ذلك من عناده شيئا ويوجد ولله الحمد بجعبتي من أقوال العلماء ما يفوق مائتي قول على أقل تقدير في كفر الحاكم بغير ما أنزل الله من غير هوى أو رشوة أو شهوة مع بقاء الأصل وهو الحكم بما أنزل الله تعالى فيوجد ما شاء الله من أقوال العلماء نحتج لها وندعم بها كلامنا كأقوال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وقد تقدم النذر اليسير من أقواله وكذا تلميذه ابن القيم وابن كثير ومحمد بن عبد الوهاب وسليمان بن عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب واحمد شاكر ومحمود شاكر وابن باز وسيد قطب وشيخنا الحبيب وقرة العين أبو محمد المقدسي حفظه الله ورعاه وثبتنا وإياه على الحق وكذا الشيخ المفضال أبو بصير الطرطوسي والشيخ الجهبذ العلامة النحرير أبو قتادة الفلسطيني والإمام المفسر الأصولي العلامة الشنقيطي ويوسف العظم والشيخ المحدث سليمان بن ناصر العلوان وناصر الفهد وعلي الخضير وغيرهم كثير جدا ولله الحمد والمنة.
قد يقول قائل أنتم تدّعون أن حكام العصر قد بدلوا الشريعة الربانية فما صحة ادعائكم بإعطائنا الأدلة على ذلك من الدساتير الموجودة حاليا؟
قلنا له وجوابك أن نقول لك إن سؤالك سديد وفي محله فإن كنت تريد الحق فنقول لك بارك الله فيك ونسأل الله تعال أن يوفقك للحق المبين ويهديك إليه وأما إن كنت تريد إعجازنا فنقول لك لا عليك فأنت تعلم الحقيقة ولكنك معاند لأن الذي يريد أن يعجز الخصم يكون على علم تام بما يريد إعجازه به لكن لا بأس بذلك فنحن نتكلم عن علم وبصيرة ولله الحمد والمنة.
فلنأخذ موضوع الزنا كمثال وسنبين حكمه في الشريعة الإسلامية ونبين حكمه في شريعة الطاغوت.
وقبل ذلك يطيب بل يجب أن نُذ كّر القوم بأن الشريعة الإسلامية منزلتها في التشريع الثالثة كما صرح ويصرح بذلك الطواغيت زاعمين بأن تصريحهم هذا يبقيهم في الإسلام ولكن هيهات هيهات. ففي القانون المصري نصت الفقرة الثانية من المادة الأولى"وإذا افتقد القاضي نصا في التشريع وحكما في العرف فَصَلَ في النزاع بمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية الأكثر ملائمة لنص القانون (القانون المدني) دون تقيد بمذهب معين فإذا لم توجد فبمقتضى القانون الطبيعي وقواعد العدالة"
قلت: فإن وجد القاضي نصا في التشريع هل سيحكم بالشريعة؟