فهرس الكتاب
ولا شك في ذلك وهذا غيض من فيض إذن فما هو تعليقكم وبماذا ستلبسون على الناس يا مرجئة العصر وما تعليقك يا عنبري ويا حلبي ويا مدخلي ويا ويا ... الخ هل هذا كفر دون كفر؟؟.
أف لكم وفض الله أفواهكم يا من ضللتم الناس عن الحق بفتاويكم وتأصيلاتكم الساقطة التي ما أنزل الله بها من سلطان
قوموا وتوبوا وصلبوا أرجلكم فإنها من فخار
يا مرجئة العصر ألا تعلمون أنكم تنافحون وتدافعون عمن يقول"ما دخل الدين في السياسة"ويقول بأن الشريعة الإسلامية لا يمكن تطبيقها في القرن الواحد والعشرين"وإنكم تنافحون عمن يقول"دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله"وكفى بهذه المقولة شركا أن قدم اسم كافر مشرك على اسم الله تعالى وقرن بينهما بواو العطف فقاتل الله حكام العصر وأشياعهم وأخزاهم شاء من شاء وأبى من أبى."
قال الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى:"فلا فرق بين جواز شرع شريعة من إيجاب أو تحريم أو إباحة بالرأي لم ينص تعالى عليه ولا رسوله صلى الله عليه وسلم وبين إبطال شريعة شرعها الله على لسان محمد صلى الله عليه وسلم بالرأي والمفرق بين هذين العلمين متحكم بالباطل مفتر وكلاهما كفر لا خفاء به" [الإحكام في أصول الأحكام ج6 / ص 31] .أي أنه لا فرق بين إبطال الشريعة وبين تشريع آخر لأن في تشريع شريعة أخرى غير الإسلام يستلزم بالضرورة إبطال الشريعة المحمدية وكلاهما أي إبطال شريعة الإسلام وتشريع شريعة أخرى كفر لا خفاء به أي أنه ظاهر بواح صراح براح وقال أيضا ابن حزم رحمه الله تعالى ما قصم به ظهر المدافعين عن الطواغيت"وأما من ظن أن أحدا بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينسخ حديث النبي صلى الله عليه وسلم ويحدث شريعة لم تكن في حياته فقد كفر وأشرك وحل دمه وماله ولحق بعبدة الأوثان لتكذيبه قول الله تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا) (سورة المائدة: من الآية 3) وقال تعالى (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (سورة آل عمران: 85) فمن ادعى أن شيئا مما كان في عصره صلى الله عليه وسلم على حكم ما ثم بدل بعد موته فقد ابتغى غير الإسلام لأن تلك العبادات والأحكام والمحرمات والواجبات التي كانت على عهده هي الإسلام الذي رضيه الله تعالى لنا وليس الإسلام شيئا غيرها فقد أحدث غير الإسلام ولا مرية في شيء أخبرنا الله تعالى به أنه قد أكمله وكل حديث أو آية كانا بعد نزول هذه الآية فإنما هي تفسير لما نزل قبلها وبيان لجملتها وتأكيد لأمر متقدم وبالله تعالى التوفيق" [الإحكام في أصول الأحكام ج2 / ص 144 ـ 145] . فليبشر هؤلاء الطواغيت الذين بدلوا دين الله تعالى واتخذوا الديمقراطية دينا