فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 43

الواقع أن الاعتماد على الاستثمار الأجنبي المباشر الذي تقوم به في الغالب الشركات متعددة الجنسية, ليس في حد ذاته خيرًا محضًا، بل ترد عليه عدة انتقادات منها [1] :

(1) صعوبة توافق استراتيجية المستثمر الأجنبي مع استراتيجية التنمية في الدول النامية, من حيث أولويات الاستثمار, حيث قد تتجه الاستثمارات الأجنبية في الدول النامية نحو القطاعات الهامشية، التي تدر ربحًا وفيرًا وسريعًا، ولا تخدم عملية التنمية على الوجه المطلوب, مثل النشاطات السياحية، والتجارية، والمصرفية، وما إليها, وقد تتجه نحو إنتاج نوع معين من المنتجات الأولية, يوجه للتصدير إلى البلد الذي إنساب منه رأس المال، مما يؤدي إلى أن يصبح الاقتصاد المحلي مجرد مراكز أمامية لاقتصاد أجنبي, أو اقتصادًا ثنائيًا. وحين تهتم بالصناعة فإنها تنتج سلعا لا تستجيب لاحتياجات الجماهير الشعبية، ولا تكون في متناول دخولها, وإنما تستهلكها طبقة الصفوة، أو النخبة في هذه الدول، الأمر الذي لم يقتصر أثره على استمرار ظاهرة الازدواج في الاقتصاد الوطني, وإنما يمتد إلى خلق أنماط استهلاكية جديدة في المجتمع، تعززها الإعلانات التجارية، التي تقوم بدور فعال في تسويق منتجات الاستثمار الأجنبي المباشر [2] .

(1) د. أحمد الحربي، التمويل الأجنبي وموقف الإسلام منه، رسالة دكتوراه جامعة أم القرى، ص 478 - 481.

-... الأمانة العامة لاتحاد الغرف العربية الخليجية، دور الشركات المتعددة الجنسية في التنمية الاقتصادية، مرجع سابق ص - فايز محمد على، الشركات الرأسمالية الاحتكارية والسيطرة على اقتصاديات البلدان النامية، دار الرشيد للنشر، بغداد, 1979 م, ص 60 - 65.

(2) د. فرج عزت، د. إيهاب نديم، الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتنمية الاقتصادية في العالم، بحث مقدم إلى مؤتمر اقتصاديات الدول الإسلامية، جامعة الأزهر، 1420 هـ، ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت