الصفحة 28 من 39

[4] إنَّ القرآن الكريم لم يخرج عن معهود العرب في لغتهم العربية، من حيث ذوات المفردات والجمل وقوانينها العامة، ومع ذلك كله فقد أعجزهم بأسلوبه الفذ ومذهبه الكلامي المعجز، ولو دخل عليهم من غير هذا الباب الذي يعرفونه لأمكن أنْ يُلتمس لهم عذر، وأنْ يَسلم لهم طعن.

[5] عَمَّ التحدي بالقرآن جميع الخلق لرفع الإشكال، وبذلك فقد قامت الحُجَّة على العربي والأعجمي بعجز الجميع عن المعارضة، إذ بذلك تبين المعجزة.

[6] إنَّ القرآن الكريم معجز في لفظه وأسلوبه وترتيبه، فما من حرف أو كلمة أو آية أو سورة إلاَّ وضع في موضعه اللائق.

والله تعالى أسأل أنْ يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم، وأنْ يحقِّق بهذا البحث دوام النفع للمسلمين، فينهلوا من فيض القرآن الكريم، ويفطنوا إلى روائع أسراره.

[الصافات: 180 - 182] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت