الصفحة 27 من 39

تشتمل على أهم النتائج التي توصل إليها الباحث:

[1] لقد أيَّد الله تعالى رسله بمعجزات حسية لتكون تصديقًا لهم فيما يبلغون من رسالته، كما اقتضت حكمته جَلَّ شأنه أنْ يلفت أنظار قريش إلى أنَّ القرآن آية محمد - صلى الله عليه وسلم - ومعجزته، وهو قائم مقام معجزات غيره من الأنبياء.

[2] شاء الله تعالى أنْ تكون آيته للعرب القرآن، آية عقلية تناسب نضجهم الفكري ورتبتهم في سُلَّم الرقي البشري، وكلما عجزوا عن معارضته وطلبوا معجزة حسية أبى الله تعالى ذلك، وكان قادرًا على أنْ ينزل عليهم آية فتظل أعناقهم لها خاضعين، لأنهم تجاوزوا دور الطفولة البشرية التي اقتضت أنْ تكون معجزة البشرية في تلك المرحلة حسية.

[3] إنَّ عجز العرب عن معارضة القرآن راجع إلى نظمه وبلاغته وشرف معناه ودقته، لأن التحدي بالقرآن كان في حدود ما نزل من سوره في بداية الدعوة، وكان في أدنى مراتبه بأقصر سورة منه. فالإعجاز البلاغي قائم في أقصر سورة من القرآن، وهو براعة القوم، وهو أسبق من غيره تمثلًا فيما نزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت