الصفحة 12 من 39

الإفادة في قوله تعالى: ... [1] ، وبعد هذا البيان في إجمال ما اشتملت عليه معاني ألفاظ القرآن من المعاني الجسام نذكر نوعًا آخر من وجوه الإعجاز البياني، ألا وهو:

ومن معرفة ذلك رَدُّ الكلمة إلى ضدها، مثاله قوله تعالى: ... [2] .

وهو أنْ تَرُدَّ النهي فيه إلى الأمر فتقول: معنى"أطع هذا أو هذا"أطع أحدهما، وعلى هذا معناه في النهي:"لا تطع واحدًا منهما".

ومن ذلك الخشية والخوف، قد يظن أنهما بمعنى واحد، مع أنَّ الخشية أعلى مرتبة من الخوف، فإنها مأخوذة من قولهم:"شجرة خشية"، إذا كانت يابسة، وذلك فوات بالكلية.

والخوف من قولهم:"ناقة خوفاء"، إذا كان بها داء، وذلك نقص وليس بفوات.

(1) سورة الفاتحة، الآية (5) .

(2) سورة الإنسان، الآية (24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت