الصفحة 12 من 21

تنبيه:

لفظة"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"ليست آية قرآنية، وإنما هو أدب أدبنا الله به، عند إرادة قراءة القرآن بقوله سبحانه

[فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم] فلهذا لم تكتب في القرآن الكريم فيقول القارئ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم [1]

تنبيه:

[بسم الله الرحمن الرحيم] أبدأ بتسمية الله وذكره قبل كل شئ، مستعينًا به جل وعلا في جميع أموري، طالبًا منه وحده العون، فإن الرب المعبود، ذو الفضل والجود، واسع الرحمة كثير التفضل والإحسان، الذى وسعت رحمته كل شئ، وعم فضله جميع الأنام.

افتتح الله بهذه الآية سورة الفاتحة وكل سورة من سور القرآن - ما عدا سورة التوبة - ليرشد المسلمين إلى أن يبدأوا أعمالهم وأقوالهم باسم الله الرحمن الرحيم، التماسًا لمعونته وتوفيقه، ومخالفة للوثنيين الذين يبدأون أعمالهم بأسماء آلهتهم أو طواغيتهم فيقولون: باسم اللات، أو باسم العزى، أو باسم الشعب، أو باسم هبل.

قال الطبرى:"إن الله تعالى ذكره وتقدست أسماؤه، أدب نبيه محمدًا (صلى الله عليه وسلم) بتعليمه ذكر أسمائه الحسنى، أمام جميع أفعاله، وجعل ذلك لجميع خلقه سنة يستنون بها، وسبيلًا يتبعونه عليها، فقول القائل: بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتح تاليًا سورة، ينبئ عن أن مراده: أقرأ بسم الله، وكذلك سائر الأفعال [2] "

(1) - صفوة البيان لمعاني القران / ك

(2) - جامع البيان للطبري 1/ 120 صفوة التفاسير 1/ 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت