الصفحة 30 من 42

إذًا هؤلاء الذين خافوا مقام ربهم، قد أسكناهم بفضلنا الجنات العاليات حالة كونهم فيها على الفرش الجميلة المرتفعة. وعلى الأبسطة التي بلغت الغاية في حسنها وجودتها ودقة وشيها. .

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (77) : فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78) : أي: جل شأن الله تعالى، وارتفع اسمه الجليل عما لا يليق بشأنه العظيم، فهو عز وجل صاحب الجلال. أي: العظمة والاستغناء المطلق، والإكرام. أي: الفضل التام، والإحسان الذي

لا يقاربه إحسان [1] .

(1) قال صاحب تفسير البحر المحيط العلامة أبو حيان الأندلسي: لما ختم تعالى نعم الدنيا بقوله: {ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجلال والإكرام} [الرحمن: 27] ختم نعم الآخرة بقوله: {تَبَارَكَ اسم رَبِّكَ ذِي الجلال والإكرام} وناسب هناك ذكر البقاء والديمومة له تعالى بعد ذكر فناء العالم، وناسب هنا ذكر البركة وهي النماء والزيادة عقب امتنانه على المؤمنين في دار كرامته وما آتاهم من الخير والفضل في دار النعيم. انظر تفسير البحر المحيط 8/ 184.دار الفكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت