الصفحة 6 من 40

يؤكد الباحثون الإسلاميون، وخاصَّةً علماء الميزان [المنطق] ، على أن يتضمنَّ الكلام في كلِّ علمٍ توطئةً تتضمن الكلام على ما أسموه [بالرؤوس الثمانية] ، وهي: تعريف العلم، موضوعه، واضعه، استمداده، غايته، فائدته، ثمرته، الحاجة إليه. وقد يضيف آخرون رأسين آخرين هما: نسبته إلى العلوم، حكمه .. فتكون عشرة.

أولًا - تعريف العلم / جرت العادة على تعريف المصطلحات قبل الدخول بالتفصيلات - وهذا منهجٌ إسلاميٌّ دقيق -، وبيان المعنى اللغوي، ثم المعنى الإصطلاحي الذي انتقل إليه المعنى، ولأيِّ سببٍ كان، فإن العرب قد وضعت للمعاني ألفاظًا تدل عليها، ثم ينقل بطريق المجاز ذلك المعنى إلى معنىً جديدًا، قد يضيق وقد يتَّسع .. ونحن مع منهجهم ذاك.

لقد أسمينا هذا العلم [بالتمهيد لدراسة الشريعة الإسلامية] بل لفظ [المدخل] الذي اعتاد المؤلفون في هذا العلم استعماله.

والتمهيد لغةً / مصدر [مَهَدَ] .

ومَهَدَ الفراش مهْدًا: بسطه، ووطأه.

ومَهَد أمرًا: هيَّأه.

ومَهَّد - بتضعيف الهاء: فيه زيادة البسط والتهيأة، فهي كالمعنى السابق مع الزيادة.

وتَمَهَّد الأمر: تسَّهل، وتوطأ.

والمُمَهَّد: المهيَّأ المسوَّى.

والمِهاد: الفِراش، والأرض المنخفضة المستوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت