فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 45

خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين) الأعراف: 55 - 56، وقال تعالى: (هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين) غافر: 65.

وأخبر سبحانه - مرغبا عباده في الدعاء - بأنه قريب منهم يجيب دعاءهم، ويحقق رجاءهم، ويعطيهم سؤلهم، قال تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) البقرة: 186، وقال تعالى: (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون) النمل: 62.

ولهذا فإن العبد كلما عظمت معرفته بالله وقويت صلته به كان دعاؤه له أعظم، وانكساره بين يديه أشد، ولهذا كان أنبياء الله ورسله أعظم الناس تحقيقا للدعاء وقياما به في أحوالهم كلها وشؤونهم جميعها، وقد أثنى الله الله عليهم بذلك في القرآن الكريم، وذكر جملة من أدعيتهم في أحوال متعددة ومناسبات متنوعة، قال تعالى في وصفهم: (إنهم يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين) الأنبياء:90.

فالدعاء هو روح هذا الدين، وزاد المؤمنين المتقين، وعنوان التذلل لرب العالمين، جعلنا الله وإياكم من أهله المحققين له، إنه سميع مجيب.

فضيلة الشيخ / عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر الأستاذ في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية.

من كتاب فقه الأدعية والأذكار ج 2 ص 273 إلى 276 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت