الصفحة 14 من 23

عن طريق توجيهه لبعض السلع أو كبحه عن بعضها الآخر بحسب متطلبات السياسة الاقتصادية للدولة، والتأثير في البنى والهياكل الإنتاجية، إذ تشجع الدولة بعض فروع الإنتاج وتعوّق بعضها الآخر.

الأسعار في النظام الاقتصادي المخطط: ليس للسعر في النظم الاشتراكية الأثر نفسه الموجود في النظم الرأسمالية فلا يقوم مقام الحكم في الخيارات الاقتصادية بل على عكس ذلك ينتج السعر عن القرارات الأساسية للتخطيط الناجمة عن النهج العام للدولة الاشتراكية: فالسعر ليس هنا سعرًا لسوق حرة لسببين: أولهما أن المنتج لا يقصد الوصول إلى أكبر قدر من الأرباح، والثاني أن المستهلك لا يؤثر في السوق عن طريق الطلب، لذا لا يكون السعر مرشدًا لمستوى ندرة السلعة. ولكن هذا لا يعني أن السعر يفقد وظائفه لأن الدولة تأخذ بالحسبان العنصر التقني للسعر وهو عنصر التكاليف. فالتخطيط المركزي يحدد، من جهة، مقادير الإنتاج لكل السلع ويحدد، من جهة ثانية، مقادير السلع الموزعة على الوحدات الاقتصادية بقصد استهلاكها أو استثمارها.

ولما كانت النقود مقياسًا لقيمة المبادلة وكانت الأسعار تعبيرًا عن القيمة أصبح من الطبيعي على الدولة أن تحدد الأسعار. فالأسعار التي تحددها الدولة تأخذ بالحساب هدفين أساسيين هما: بلوغ أكبر حد ممكن للإنتاج في القطاعات ذات الأولوية، وبلوغ أكبر حد ممكن لإشباع حاجات السكان المتزايدة.

وهكذا يحل الأسلوب التخطيطي الإرادي للأسعار محل الأسلوب الآلي العفوي الساري في اقتصاد السوق.

فالأسعار المخططة تساعد في قياس حجم أعمال كل مؤسسة، ونمو الاستهلاك وإنتاجية العمل، والريعية ومؤشرات أخرى كثيرة تتضمنها الخطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت