الصفحة 13 من 23

ويختلف تدخل الدولة باختلاف النظم الاقتصادية، أي إن معالم هذا التدخل وشروطه وبواعثه لا تأخذ الشكل نفسه في النظام الاقتصادي الحر (الرأسمالي) والنظام الاقتصادي المخطط (الاشتراكي) .

فالدولة في النظام الاقتصادي الحر لا تتدخل إلا في تحديد أسعار المواد والسلع الزراعية الأساسية وفي تحديد أسعار المواد والخدمات المنتجة من قطاع الدولة (القطاع العام) ، وفي مراقبة الأسعار وتوجيهها بصورة عامة، مستخدمة بعض المؤثرات في العرض والطلب على حد سواء. وتقوم الدولة بالتأثير في عامل العرض عن طريق سياسة التخزين وسياسة التجارة الخارجية وسياسة القروض وسياسة الضرائب وسياسة اليد العاملة. وتقوم بالتأثير في عامل الطلب عن طريق سياسة المداخيل وسياسة الاستهلاك.

السياسة السعرية في جوهرها هي الإجراءات والتدابير التي تتخذها الدولة في مجال الأسعار بهدف حل بعض المسائل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمرحلة المعنية من التطور الاقتصادي والاجتماعي. وعن طريق السياسة السعرية تقوم الدولة بالتأثير في الفروق الطبقية والاجتماعية بين مختلف فئات السكان وفي مسارات التنمية الزراعية والتنمية الصناعية، وفي نسب توزيع الدخل القومي، وفي علاقة السعر بالقيمة بحسب متطلبات المرحلة الراهنة من التطور الاقتصادي. كذلك تقوم الدولة، عن طريق السياسة السعرية، بإعداد نظام الأسعار المناسب، ووضع أساليب تحديد القيمة والحد من انحراف الأسعار عن القيم، وتوجيه عملية التداول النقدي في المجتمع، وتنظيم إجراءات المستوى المعيشي للسكان عن طريق تخفيض الأسعار أو رفع الأجور، والتأثير في الطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت