الصفحة 15 من 90

ثم يقول: (و قد كان يجوز ممن عمل الكتب النافعة في معاني القرآن، وتكلم في فوائده من أهل صنعة العربية وغيرهم من أهل صناعة الكلام أن يبسطوا القول في الإبانة عن وجه معجزته والدلالة على مكانه، فهو أحق بكثير مما صنفوا فيه: من القول في الجزء، ودقيق الكلام في الأغراض، وكثير من بديع الإعراب، وغامض النحو، فالحاجة إلى هذا أمس والاشتغال به أوجب) [1] .

لقد منَّ الله تعالى على علماء الأمة بحفظ هذا العلم، فأولت إعجاز القرآن وبيانه للناس جل اهتمامها، وتتابعت في ذلك المصنفات -كما سيأتى بيانه- وظلت ترى- مع ذلك- أن الكلام في إعجاز القرآن واجب لا يسع الأمة في مجملها تركه.

قال السيد محمد رشيد رضا في تقديمه لكتاب (إعجاز القرآن) لمصطفى صادق الرافعي:

(فالكلام في وجوه إعجاز القرآن واجب شرعًا، وهو من فروض الكفاية، وقد تكلم فيه المفسرون، وبلغاء الأدباء والمتأنقون) [2] .

ومازال العلماء والأدباء من بعد رشيد رضا والرافعى يعنون بالقرآن الكريم من جهة إعجازه، وسيظلون على ذلك بعون الله تعالى خدمة لهذا الكتاب الكريم، الذى شرفنا الله تعالى

(1) إعجاز القرآن للباقلاني:22، 23

(2) إعجاز القرآن للرافعي:20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت