الصفحة 29 من 53

أحد الكتَّابِ المعاصرين لما سمع حديث أن (( ضرس الكافر مثل جبل أحد ) ) [1] -والحديث في البخاري كما تعلمون [2] -، قال كلمة خطيرة يرتعد قلب حاكيها، فكيف بمن يباشر قولها -والعياذ بالله-؟! قال: (إذا كان الأمر كذلك إذن آلتُه ما حجمها وما قدرها؟

ويهزأ بعض الكتاب -الذين يوصفون أنهم كتابٌ إسلاميون- بالسنن كثيرًا أحدهم في كتابه المسمى: ''فقه البدوي'' يقول: كيف حديث: (( ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ) ) [3] ونحن نرى إنديرا راندي وجولدا مائير وتاتشر وأقحم معهم بلقيس. ونقول له:

«ومن جعل له الغراب دليلًا ... يمر به على جيف الكلاب»

وهل أفلح هؤلاء النسوة؟ أي فلاحٍ؟ -حتى بلقيس -رحمها الله- التي أسلمت، قبل أن تسلم هل أفلحت؟ أما بعد أن أسلمت فقد تركت الملك-.

والبعض منهم يهزأ بكل من يطبق السنة، فهذا إذا أقيمت عليه الحجة وأصرَّ؛ فإنه يكفر -عياذًا بالله-. نعم.

[المتن]

(1) [تحقيق الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 3888 في صحيح الجامع] .

(2) لم أجد هذا الحديث في البخاري، وهو في مسلم بلفظ: حدثني سريج بن يونس، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن هارون بن سعد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ضرس الكافر أو ناب الكافر مثل أحد وغلظ جلده مسيرة ثلاث ) )وفي الفتح وغيرهما، وهو صحيح كما تقدم في التعليق السابق. والله أعلم.

(3) [رواه البخاري] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت