الصفحة 31 من 53

بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ [1]

وقال تعالى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [2] ، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [3] .

ومن الأسباب المادية التي تدل على كفره: أنه لا يؤثر إلا إذا كفر صاحبه بالله؛ كأن يهين القرآن أو ينجسه أو يعرضه للنجاسات، أو يبول عليه، أو يسجد لصنم، أو نحو ذلك مما تطلب منه تلك الشياطين التي تتعامل معه لتخدمه في تأثير سحره؛ فينتج عن ذلك تأثيرٌ حقيقيٌ له أثر -بإذن الله تبارك وتعالى-؛ بل لقد أثر السحر في النبي صلى الله عليه وسلم

-أعني في تصرفاته الدنيوية ولم يمس رسالته وما جاء به من عند الله-؛ لذلك لا حجة عند من ينكرون هذا الحديث عقلًا بدعوى أنه كيف يؤثر ذلك وقد عصمه الله حتى يبلغ رسالته؟ والجواب: أنه أثر في ما يتعلق ببعض تصرفاته الدنيوية؛ حتى أنه يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولم يفعله، وقد وضع له بعض اليهود ذلك السحر في مشط أو مشاطة في جف طلع نخلة ووضعوه تحت صخرة أو رعوفة في بئر ذروان - وهذا ثابت في صحيح البخاري ومسلم [4] - فنزلت المعوذتين وقرأهما النبي صلى الله عليه وسلم، ورقاه جبريل ورقى نفسه؛ فقام من ذلك، وكأنما نشط من عقال بعد أن أوحى الله إليه وأبطل

(1) [البقرة: 102] .

(2) [طه: 69] .

(3) [يونس: 81] .

(4) البخاري: كتاب بدء الوحي رقم 3095 و كتاب الأدب رقم 5716.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت