الصفحة 37 من 53

زروعها ونخلها بشطر ما يخرج منها، ومازال المسلمون يتعاملون مع الكفار في مثل هذه القضايا إلى يومنا هذا، ومن فسَّرَ هذا بأنه نوع من الولاء، فإنه أجهل من حمار أهله.

ولعلي ذكرت لكم قصة يومًا في بعض المناسبات، اتصل بي رجل يبيع البيبسي، وقال إن أمامي شابين يقفان إلى جواري، وينصحاني بأن أريق الآلاف من كراتين من البيبسي التي عندي، فماذا أفعل؟ فقلت له: ما السيارة التي يركبانها؟ فقال: هي سيارة فورد؛ قلت: قل لهما يحرقان تلك السيارة ثم بعد ذلك نفذ لهما ما أرادا، الرجل فرح وقال لهما هذا الكلام بنصه فبهت من أفتى بغير علم، لو فتحنا هذا الباب لخلعنا حتى ملابسنا التي علينا، نعم، هذا تقصير من المسلمين لكن مع هذا، هذه الأمور الأصل فيها الإباحة، فالتعاملات التجارية والإيجار في ذلك .... اللهم بيع ما يضر بالمسلمين؛ كبيع السلاح للكفار وبخاصة المحاربون، فمثل هذا محرم ولا شك، فلنحذر من هذا، ولنفرق بين الولاء المحرم وبين التعاملات الدنيوية المباحة. نعم، تفضل.

[المتن]

التَّاسِعُ: مَنْ اعْتَقَدَ أنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَسَعُهَ الْخُرُوجُ عَنْ شَرِيعَةِ مُحَمَّد صَلَىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ كَمَا وَسِعَ الْخِضْرُ الْخُرُوجَ عَنْ شَرِيعَةِ مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلاَم-؛ فَهُوَ كَافِرٌ.

[الشرح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت