فهرس الكتاب
الفاتح قد سمعها شيخ طريقتهم مباشرة من الله -عز وجل-، وهي نوع من أنواع الصيغ التي يرون أنها في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ويزعمون أن من قالها فكأنما قرأ القرآن ستمائة ألف مرة، وكل مرة تعدل أربعمائة غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل غزوة بألف زوجة من الحور العين؛ يعني: يقول هذه الكلمة ويتزوج بلايين بلايين النساء ومليارات من النساء، ولعل هذا هو بيت القصيد عند هؤلاء المتصوفة؛ لأنهم يستبيحون لأنفسهم من النساء ما حرم الله -جل وعلا-، فيتزوج زعماؤهم مئات النساء في آن واحد، وهذا موجود الآن في بعض بلاد المسلمين؛ لأن شيخ الطريقة عندهم يفعل ما يشاء ويختار، لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه، ولا يسأل عما يفعل، وهذه أمور يختص بها الله -سبحانه وتعالى-، وهذا لا تظنوه مبالغة، هذا موجود في كتاب موجود عندهم يباع، وهو موجود في مكتبتي ضمن كتب كتبت عليها وصية أنني إذا مِتُّ فإنها تسلم لقسم الإطلاع المحدود بالجامعة الإسلامية، من كتب الرافضة وكتب المتصوفة وكتب الملاحدة وبعض كتب الطبقات الصوفية وغيرها، وكتب أهل الكلام؛ لأننا نحتاجها في بعض الرسائل، وفي إثبات ما نحتاج إلى إثباته في ما لو أنكروه، فنعم العلم الذي أخذ ميتًا عن ميت، نعمت السلسلة عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله.
فالخلاصة أن من ظن أنه يسعه الخروج عن الدين؛ كمن يعتقد أن أحكام الشريعة لم تعد صالحة للتطبيق، وأن القوانين الوضعية هي الصالحة في هذا الزمان؛ فلاشك في كفر من كان هذا شأنه، لا شك في كفر من يرى ذلك ومروقه من الدين، ومثله من ألف كتابًا كالكتاب"الأخضر"وحمل الناس عليه، وقال إنه هو الصالح للتطبيق، وأنه هو الشريعة التي يجب تطبيقها، وأن