فهرس الكتاب
لعلي أعيد وأؤكد: أنا أعني: لا أرى أنني خرجت عن قول الشيخ -رحمه الله-، فالمظاهرة أو المعاونة للكفار ومحبة نصرهم من القلب لا شك أن هذا كفر؛ بل من أقبح أنواع الكفر. لكن ما زلت أقول وهذا قد ذكره أهل العلم في مواطن كثيرة، ذكره شيخ الإسلام وغيره؛ بل كما قلت لكم قصة حاطب هي من هذا القبيل؛ شخص حصلت منه معاونة للكفار لمصلحة دنيوية اغتر بها وهو يكرههم ويبغضهم ويعتقد كفرهم ويتمنى هزيمتهم لكن وقف معهم لمصلحة دنيوية بحتة في بعض المواقف؛ أنا لا أرى أن هذا يكفر، ولا يخرج من الدين؛ بل قد ارتكب منكرًا ومحرمًا يُخشى أن يجره يومًا من الأيام مع استمرائه لذلك إلى الكفر.
تعقيب: ورد في كلامه يا شيخ!"زعيم الدعوة السلفية"عن الشيخ محمد؟ تعليق لكم على هذا؟
الجواب: أحسنت أحسنت، الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- أرجو أن يكون ممن شملهم الحديث: (( يبعث الله على رأس كل مئة عام - أو قرن - رجلا يجدد لهذه الأمة دينها ) ) [1] ؛ يعني يحيي الله به السنة، الشيخ ما أتى بجديد؛ بل الشيخ -رحمه الله- لما أنار الله بصيرته بالعلم النافع، وبخاصة التوحيد في الوقت الذي تمتلئ بلادنا آنذاك بمظاهر الشرك والوثنية، ثم مكنه الله -عز وجل- ونصره بعضده وسنده بعد الله الإمام الأمير محمد بن سعود -رحمه الله تعالى-، وأبناؤه وأحفاده من بعده إلى يومنا فهذا، هذا تمكين من الله
-عز وجل-؛ بل وعدٌ وعدَ الله به المؤمنين: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
(1) سنن أبي داود رقم: 4291؛ قال الشيخ الألباني: صحيح.