فهرس الكتاب
في ذلك الوقت إلا بحكم القبيلة، وكل قبيلة لها أعراف تتحاكم إليها؛ أعراف طاغوتية، وأذكر لكم من الأعراف طاغوتًا يسمونه:"المِِلْحِس"، لو سألتم كبار السن لأخبروكم عنه، وهذا"الملحس"رجل معه آلة سحرية إذا اتُّهِمَ رجل بقتل أو سرقة أو جريمة أُتِيَ به إلى هذا الملحس، وعنده حديدة يُقال إنه أهداها إليه رجل يماني، وأسرته إلى الآن عندنا من جماعتنا"حربي". إلى الآن يلقبون بالملحس إلى هذه اللحظة؛ فلان الملحس، فيا ليتهم يغيرون اللقب؛ لأنه مبني على عمل شركي سحري طاغوتي، عنده حديدة يضعها في النار حتى تصبح شقراء من النار فيخرجها، وهذا كله بعد أن يشترط على المتخاصمين أن يقبلا الدية وأن يتنازل المدعي عن المدعى عليه. فيلحس المتهم تلك الحديدة. العجيب أنه إن كان مذنبًا فعلا تحصل نفطة في لسانه، نفطة؛ جرح بسيط، حبة، وإن كان بريئًا يلحس هذه النار ولا تضره، لا شك هذا لون من ألوان السحر.
بل إن الغلبة للقبيلة؛ ولذلك قد تتغلب القبيلة على تلك فتطردها من ديارها وتحل محلها، ثم يأتي اليوم الذي تأتي تلك القبيلة وتطرد القبيلة الأخرى، يضاف إلى هذا أن الخلافة المزعومة قد وصلت إلى حد الاستسلام لليهود ومخططات اليهود، فهم في شغل شاغل عن الأمة الإسلامية وحكمهم لم يكن قائمًا قيامًا حقيقيًا، ثم إن ممثليهم وعسكرهم الموجودين كانوا يدافعون عن ماذا؟ عن الشرك والمشركين، ووقفوا في وجه الدعوة إلى الله، فالذي نقموه على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وعلى الإمام محمد بن سعود وعلى الدولة السعودية الأولى والثانية فقضوا عليهما؛ لكن أراد الله أن تحيى من جديد، وبثوب جديد أقوى مما كانت عليه، الذي نقموه هو دعوتهم إلى