الصفحة 12 من 32

الطعام، وسارّه بكمية الطعام، فصاح النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمسلمين ودعاهم إلى طعام جابر، فحضر منهم ألف، وأُسقط في يد جابر وأهله، لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - بارك في البرمة، فأكل منها الجميع حتى شبعوا وتركوا فيها الكثير، فأكل منه أهل جابر وأهدوا منه) [1] .

وروى ابن إسحاق: أن ابنة لبشير بن سعد، أخت النعمان بن بشير قالت: دعتني أمي عَمْرة بنت رواحة فأعطتني حفنة من تمر في ثوبي ثم قالت: أي بنية، اذهبي إلى أبيك وخالك عبد الله بن رواحة بغدائهما. قالت: فأخذتها، فانطلقت بها، فمررت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ألتمس أبي وخالي؛ فقال: «تعالي يابنية، ماهذا معك؟» قالت: فقلت: يارسول الله، هذا تمر، بعثتني به أمي إلى أبي بشير بن سعد، وخالي عبد الله بن رواحة يتغديانه، قال: «هاتيه» قالت: فصببته في كفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما ملأتهما، ثم أمر بثوب فبسط له، ثم دحا بالتمر عليه، فتبدد فوق الثوب، ثم قال لإنسان عنده: «اصرخ في أهل الخندق: أن هلم إلى الغداء» . فاجتمع أهل الخندق عليه، فجعلوا يأكلون منه، وجعل يزيد، حتى صدر أهل الخندق عنه، وإنه ليسقط من أطراف الثوب [2] .

ولما تحزّب الأحزاب من قريش والأحابيش وقبائل العرب واليهود [3] ، ودنوا من المدينة وحاصروها كان المسلمون مستعدين -رغم ظروف الجوع

(1) المجتمع المدني (الجهاد .... ) ، أكرم العمري 114 بتصرف. وأصل القصة في الصحيحين وغيرهما، انظر: صحيح البخاري 7/ 457 (4102) . وصحيح مسلم 3/ 1610، 1611 (2039) .

(2) السيرة، ابن هشام 3/ 228، 229.ودلائل النبوة، أبو نعيم 2/ 499،500 (431) ، تحقيق محمد رواس قلعجي وعبد البر عباس، دار النفائس، ط 2، بيروت، 1406 هـ - 1986 م. وقال محققاه: الإسناد منقطع. وتاريخ الإسلام (المغازي) ، الذهبي 285، 286.

(3) السيرة، ابن هشام 3/ 225،226.والمجتمع المدني (الجهاد ) ، أكرم العمري 110، 111. والسيرة النبوية، مهدي رزق الله أحمد 444، 445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت