أما غنائم غزوة دومة الجندل التي وقعت في ربيع الأول من العام الخامس الهجري [1] فبلغت حوالي عشرة آلاف درهم.
أما غنائم غزوة بني المصطلق (المريسيع) التي وقعت في شعبان من العام الخامس الهجري [2] فبلغت حوالي أربعة وعشرين ألف درهم وهو ما يعادل فدية الستمائة رجل من الأسرى الذين تم عتقهم [3] ، وأما القيمة الإجمالية للغنائم فتقدر بحوالي مائتي ألف درهم، مع العلم أن مائة عائلة من الأسرى أطلق سراحهم منًّا دون فداء، بعد زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من جويرية بنت الحارث رضي الله عنهما.
كانت هذه الغنائم التي حازها المسلمون في تلك الفترة رغم ما يبدو من ضخامتها تعد ضئيلة ومحدودة بالنظر إلى حاجة المسلمين المتنامية مع الإقبال المتزايد على سكنى المدينة [4] .
ومع أن الإقبال المتزايد على سكنى المدينة قد أفاد في توسيع دائرة النشاط التجاري، وكثرة الطلب على السلع والبضائع، مما أدى إلى نمو حركة البيع والشراء، وازدياد حجم سوق العمل، وتنوّع الحرف، وتوافر الأيدي العاملة [5] ، في ظل نزول تشريعات جديدة تواكب هذا التطور
(1) السيرة، ابن هشام 3/ 224. والمغازي، الواقدي 1/ 402. والطبقات، ابن سعد 2/ 62. وتاريخ الإسلام (المغازي) ،الذهبي 257. والمجتمع المدني (الجهاد ) ، أكرم العمري 91. والسيرة النبوية، مهدي رزق الله أحمد 429.
(2) المغازي، الواقدي 1/ 404. والطبقات، ابن سعد 2/ 63. وتاريخ الإسلام (المغازي) ، الذهبي 258. ... والمجتمع المدني (الجهاد ) ، أكرم العمري 95. والسيرة النبوية، مهدي رزق الله أحمد 432.
(3) هذا استنادًا إلى الرواية القائلة بأن عدد الأسرى منهم كان أكثر من سبعمائة، مُنّ على مئة منهم بعد زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ابنة سيدهم الحارث بن أبي ضرار وهي أم المؤمنين جويرية بنت الحارث، وستمائة أطلق سراحهم بالفداء، وقتل بعضهم وهم عشرة، انظر المجتمع المدني (الجهاد .... ) ، أكرم العمري 96، 97. والسيرة النبوية، مهدي رزق الله أحمد 433.
(4) الحياة الاقتصادية، أكرم العمري 33.
(5) مجتمع المدينة في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، عبد الله بن إدريس 215.