تفصيلاتها شهورًا طويلة، وقام بعمل ميداني مجهد وإحصاءات غير قليلة.
لقد أخلص بيركهارت للجهة التي ابتعثته، وأثبت أنه قادر على الوصول إلى عمق القضايا ويقدم التقارير الدقيقة المفصلة.
تضمنت كتاباته في الجانب الاقتصادي تقويمًا عامًا للحركة الاقتصادية في المدينة وحجم الثروات ومصادرها ولكن دون أن يضع عنوانًا لأي من هذه القضايا، وكان يستوفي معظم القضية أحيانًا في فقرة واحدة كما في فصل الزراعة، ثم يورد معلومات جديدة عنها خلال حديثه عن موضوع آخر له نوع من الارتباط به، كأن يورد معلومة جديدة عن الزراعة خلال حديثه عن السكان، وسوف أعرض بشيء من التركيز الصورة التي قدمها لكل قضية في فقرة واحدة، وألملم فيها المعلومات المتناثرة هنا وهناك، وأشير إلى ما ذكره من تحولات سببها التغيرات السياسية بين العهدين العثماني والسعودي.
صفات الحياة الاقتصادية:
يصف بيركهارت الحركة الاقتصادية في المدينة بأنها ضعيفة، ويرى أن المدينة ليست مركزًا اقتصاديًا مهمًا، وليس فيها ثروات كبيرة ولا حركة تجارية نشطة، ويحدد مصادر الدخل الرئيسية بأنها:
1.تملك المزارع والأراضي والعقارات الأخرى، وهذه أعلى درجات الملكيات والثروة.
2.مخصصات الصرة والرواتب المرسلة من استانبول وعوائد الوقف، وهذه متفاوتة في حجمها بين فئة وأخرى وتتأثر بالظروف السياسية.
3.الزراعة، وخاصة زراعة النخيل ثم الحبوب والفواكه والخضار.
4.التجارة، ومواردها متفاوتة بين فئة وأخرى، وبعض التجار هم أكثر أهل المدينة ثراء كعائلة (عبد الشكور) .