الصفحة 31 من 49

5.الحرف الصناعية كالحدادة والنجارة والبناء، وهي أقل الأنشطة وجودًا ودخلًا، وكثيرًا ما تغيب نهائيًا عن سوق المدينة [1] .

هذا الوصف لمصادر الدخل العام لا يرتبط بحقبة سياسية معينة، ولكنها تتأثر بالتحولات السياسية بنسب متفاوتة على نحو ما سنراه في الفقرات التالية:

الزراعة:

يقدّم بيركهارت وصفًا دقيقًا للزراعة في المدينة، ويقدّر المساحة المزروعة حول البساتين بمسافة تتراوح بين ستة وثمانية أميال في الجهتين الشرقية والجنوبية، ويُغْفل بساتين الجهة الشمالية التي تمتدّ ما بين المدينة وأحد عبر منطقة العيون [2] ، ولكنّه يذكرها في موقع آخر عرضًا [3] ، وينتقد هذه الزراعة بأنها غير منهجية أو مدروسة بشكل جيد، كما ينتقد استثمار الأراضي لوجود مساحات فارغة بين المزارع لم تستثمر، ولا يجد تفسيرًا لذلك سوى سوء التخطيط، يقول: (( يذهب الكثير من الأراضي سدىً، وليس هناك اقتصاد من أيّ نوع في زراعة الأمكنة التي يتمّ فيها تخطيط الحقول، فالعديد من المناطق جرداء قاحلة تمامًا ) ) [4] .

لذلك ورغم كثرة المزارع فإن إنتاجها لا يكفي أهل المدينة لأكثر من أربعة شهور، وعليهم الاعتماد على ما تحمله القوافل من جهات أخرى؛ لأن التمر (هو المادة الأولى من الطعام في المدينة) [5] . ويأتي جزء كبير إلى

(1) انظر: الرحلة 315 - 316.

(2) انظر: الرحلة 293.

(3) انظر: الرحلة 303.

(4) انظر: الرحلة 294.

(5) انظر: الرحلة 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت