المدينة من المناطق البعيدة، وخاصة من الفرع ـ (وهو: واد خصيب تملكه قبيلة بني عامر) ـ ... ومن رابغ [1] .
ويُعطى الفلاحون العاملون في المزارع نسبة 40%، وما يبقى يكون حصة المالك، ويقرّر بيركهارت بأن دخل المالك يتراوح بين 12 - 16% من رأسماله، وأن الاستثمار في المزارع لا يقوم به إلا الأغنياء القادرون على شرائها [2] .
ويذكر بيركهارت مواقع التربة الخصبة والتربة المالحة، وتوزع بساتين النخيل وحقول القمح والشعير، وبساتين الفاكهة، ويثني على مزارع منطقة قباء، كما يذكر أنواع التمور التي تنتجها مزارع النخيل، ويصف كلًا منها، ويبيّن مدى جودته، ويسوق بعض القصص والأخبار التي تقترن بها، وبعضها من الأساطير الشعبية، وبعضها من الأحاديث النبوية [3] .
كما يذكر مزارع القمح والشعير والبرسيم [4] ، وبساتين الخضار والفاكهة وما تنتجه [5] ، ويصف التربة الزراعية وكيفية تغلب المزارعين على الملوحة في المناطق التي تظهر فيها؛ وذلك بتجريف الطبقة العليا من التربة، وهذا ما يجعل تلك المزارع منخفضة.
ويتعمق في بحثه في الاستثمار الزراعي فيذكر أن المزارع يملكها غالبًا أفراد أثرياء أو مؤسسات دينية وخيرية، ويقصد المزارع الموقوفة على المسجد النبوي والأعمال الخيرية، وأن المزارعين يستأجرونها من الملاّك أو
(1) السابق نفسه.
(2) السابق نفسه.
(3) انظر: الرحلة 296 - 297.
(4) انظر: الرحلة 295.
(5) السابق 305.