الصفحة 33 من 49

إدارة المؤسسات الدينية (الأوقاف) لمدة طويلة، كما يذكر وجود وسطاء في بعض الحالات يستأجرون الأرض من الملاّك أو الوقف ثم يؤجرونها للمزارعين [1] .

ورغم انتقاده الشديد لقلة الاحتراف في أهل المدينة واتهامهم بالكسل وعدم الرغبة في العمل فإنه يثني على المدنيين لاستفادتهم من جميع أجزاء النخلة، تمرها، ونواة التمر، ولحائها وأوراقها وجذورها وجذوعها الجافة [2] .

كما يحمد لبعض أهل المدينة حرصهم على تمضية أشهر الصيف في المزارع في بيوت خاصة يبنونها داخلها [3] ، ولكنه ينتقد عادتهم في استضافة بعضهم بعضًا في مزارعهم ومغالاتهم في الإنفاق ليظهروا بمظهر الأغنياء أو الكرماء [4] ، ويتحدث عن طبقة الفلاحين العاملين في مزارع النخيل خاصة والذين يطلق عليهم لقب النخاولة، ويذكر خلافهم مع أهل السنة، ومستواهم الاجتماعي [5] .

كما يذكر الضريبة التي فرضها السعوديون على المحاصيل الزراعية وخاصة التمور، وقد أسلفنا أن بيركهارت لم يدرك حقيقة ما حدث، ولم يستعن بثقافته الشرعية؛ ذلك أن المزارعين كانوا (لا يدفعون أيّ نوع من الضرائب، فلم يتمّ فرض أيّ ضريبة على الأرض أو ما يسمى(ميري) ، وهي حصانة كانت تتمتع بها الواحات الخصبة كلها في الحجاز كما أعتقد،

(1) انظر: الرحلة 294.

(2) انظر: الرحلة 296.

(3) انظر: الرحلة: 294 و 273.

(4) انظر: الرحلة 320.

(5) انظر: الرحلة 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت