الذين لا يعملون أبناءهم أية حرفة) [1] بسبب احتقارهم للمهنة، ويقارن هذه النظرة القاصرة بالوضع المالي والاجتماعي للحرفيين في مصر والشام، والذي يرفعهم إلى مصاف التجار، ويجعل العائلات لا تتردد في تزويجهم واحترامهم [2] .
كما يوجه نقدًا للحكومة دون أن يذكرها بالاسم، لأن الصناعة لا تتلقى أي نوع من الدعم [3] .
الموارد الدينية:
لم يستخدم بيركهارت هذا المصطلح، ولكنّه عناه في حديثه عن موارد أهل المدينة من أموال الصرة، ومخصصات المسجد النبوي، وصدقات الحجاج، والخدمات التي يؤديها إليهم المزورون والأدلاء، وعوائد الأوقاف المخصصة للفقراء المحتاجين، وأعمال البر الأخرى.
ويَعُدُّ هذا المورد في الدرجة الثانية بعد مورد ملكيات المزارع والعقارات الأخرى، وأما الصُّرَّة فهي الأموال التي ترد كل سنة من القسطنطينية لتوزع على السكان كلهم وتعيش عليها العديد من العائلات كليًا (وتتلقى العائلة ما بين مئة ومئتي جنيه استرليني في السنة من غير أن تقوم بأي واجب كان، ويقول المدينيون إنه دون تلك الصرة ما تلبث المدينة أن تُترك للملاكين والمزارعين، وأن هذا الاعتبار كان بالتأكيد الباعث الأساسي لاستقرارهم هناك) [4] .
وتتضمن أموال الصرة عائدات الأوقاف التي أوقفها السلاطين
(1) انظر: الرحلة 317.
(2) السابق نفسه.
(3) انظر: الرحلة 316.
(4) انظر: الرحلة 316.