الصفحة 16 من 60

فهل هذا القول في هذه القاعدة بالذات أو في غيرها؟!! والشيخ ربيع يحب الغمغمة في مثل هذه الأمور!!

أما أسلوب الترهيب هذا، فلا ترتعد له فرائص الصادقين من طلاب العلم -إن شاء الله تعالى- فإن كان المراد بكلامه هذا: قول الشيخ عدنان عرعور: (نصحح ولا نجرح) ؛ فيُرجع إلى قصد الشيخ عدنان في ذلك، فإن كان قصده إغلاق باب الجرح والتعديل بالكلية، الذي هو سيف مسلول في وجوه أهل الزيغ والضلال، ومنع استعماله بالطريقة الصحيحة؛ فهذا قول باطل -وما أظنه يقول بهذا، بل أقطع بنفي هذا عنه - وإن كان قصده: أننا نصحح خطأ المخطئ من أهل السنة، بنصحه قبل تجريحه والتشهير به، ومحاولة إسقاطه -كما هو موجود الآن- فحيهلًا بهذا المعنى الذي عليه أهل العلم، فلماذا هذا الضجيج وهذه الأعاصير -يا صاحب الفضيلة- أليست الشريعة مبنية على اعتبار المقاصد والنيات؟! ألم يقل ابن القيم رحمه الله في"إعلام الموقعين" (3/ 69) : (فإياك أن تهمل قصد المتكلِّم ونيَّته وعُرفه؛ فتجني عليه وعلى الشريعة، وتنسب إليها ما هي بريئة منه ... ففقيه النفس يقول:(ما أردت؟) ونصف الفقيه يقول: (ما قلت) ؟.أهـ

وأيضًا، فقولي: (ننصح ولا نهدم) لا يلزم منه مقالة: (نصحح ولا نجرح) لأنه لا يلزم من نفي الهدم نفي التجريح، فإن نفى الأعلى؛ لا يلزم منه نفي الأدنى، فقد تجرح الرجل بعدل وعلم، ولا تهدمه، بل تأخذ بيده وتقويه، وتنصره، كما في الحديث المتفق عليه من حديث أنس: (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا) .. الحديث، إنما الممنوع هدم السني لزلة زلّ فيها، وقد كان أئمة السلف يجرحون، ولا يهدمون السني بزلته، بل كانوا يحذرون من المبتدع في بدعته، ويأخذون عنه العلم لصدقه في روايته - على تفاصيل في ذلك - كما سيأتي من كلامهم إن شاء الله تعالى.

وأيضًا، فعبارة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله -في قواعد الشيخ عدنان: (قواعد مداهنة) -حسب ما نقله الشيخ ربيع- بينها وبين كلام الشيخ ربيع فرق واسع، فأين هذا من قول الشيخ ربيع في شريط (لقاء عبر الهاتف من هولندا) وجه/ب: (وهؤلاء الخوارج الجدد، والمرجئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت