فهرس الكتاب
الغلاة الجدد - يعني الشيخ عدنان عرعور وغيره، كما هو مصرح به في السياق، واختصرته لطوله- قال: وضعوا قواعد، يمكن ما خطرت ببال إبليس، على امتداد التاريخ البشري).اهـ
فتأمل الفارق بين كلام أهل العلم، وكلام أهل الغلو والظلم؟!! وهل قال ذلك أحد من العلماء في أهل البدع الكبار؟!، ألا تشعر -أيها الشيخ- بأنك في جانب، وأكثر العلماء في جانب آخر؟!.
ومما يدلك على ذلك: أن الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -الذي استشهدت بقوله في قواعد الشيخ عدنان؛ يقول بقولي في هذه المقالة التي أنت تخالف فيها السلف والخلف، بل تخالف ما سبق أن قررته في بعض أشرطتك!! وهاك بعض أقوال الشيخ ربيع السابقة، والتي يقرر فيها ماأقرره الآن، لكن للنفوس وحظوظها شأن آخر:
فقد قال الشيخ ربيع -سلمنا الله وإياه- في شريط -محفوظ عندنا-:"لو فتشنا عن ابن باز؛ نجد عنده أخطاء، نسقطه؟! ابن عثيمين سنجده أخطأ، نسقطه؟! ابن تيمية سنجده أخطأ، أحمد بن حنبل سنجده أخطأ، نسقطه؟! على هذا المنهج الحدادي النجس".اهـ وفي الشريط نفسه عدة مواضع تؤيد ذلك.
فتأمل يا طالب العلم، كيف وصف ما هو عليها الآن بأنه مذهب حدادي نجس، وشهد على نفسه بذلك، فتأمل هذا، وسل الله أن يعصم قلبك من الفتن.
وقال -أيضًا- في شريط (جلسة مع فضيلة الشيخ ربيع) الوجه/ب: (من كان رافعًا لراية السنة، ونسقطه لخطئه؛ هذا مذهب الخوارج) .اهـ
وفرّق الشيخ في هذا الشريط بين من عُرِف بالسنة، ومن عُرف بالبدعة، فلا نسقط الأول، ونهدر الثاني، وهذا هو الذي أقوله -ولله الحمد- أما من عُرف بالبدعة؛ فإنه ساقط، ولا يلزم من سقوطه؛ أننا لا نأخذ الخير الذي عنده -إن احتجنا لذلك، وتقدير هذا بالشرع لا بالهوى - أو أن ندفع الظلم عنه، أو نعينه على من هو أشد منه انحرافًا، أو فيما كان فيه مصيبًا، بما لا يضر دعوة أهل السنة في الحال أو في المآل.