الصفحة 18 من 60

إلا أن الشيخ ربيعًا لا يحكم لكل من خاصمه بأنه من أهل السنة، ولا يعترف بشيء من الخير الذي عنده، إلا إذا رغم منه أنف الراغم، وإن اعترف بشيء من ذلك، كرّ عليه مرة أخرى، وعَدَّ ذلك من مثالبه، بل وعدَّه من أسباب التحذير منه، أشد مما يحذِّر من اليهود والنصارى، بزعم أن هذا اليسير من الخير -الذي اعترف به- يكون سببًا لافتتان الناس به، بخلاف اليهود والنصارى، فإن أمرهم واضح!!.

فأين حال الشيخ ربيع من حال مشايخ الدعوة السلفية في هذا العصر؟!.

-وفي نفس الشريط ذكر أنه يحارب المبتدع، ثم قال: (بخلاف الإمام الذي على منهج السلف، فأخطاؤه لا تسقطه، وأخطاؤه مرفوضة، ولابن تيمية كلام في التفرقة بين أخطاء المجتهدين، وضلالات المبتدعين) .اهـ

فتأمل أخي -القارئ الكريم- هل هناك فرق بين قولي: (نصحح خطأ السني ولا نهدمه) ، وبين قول الشيخ ربيع: (فأخطاؤه لا تسقطه، وأخطاؤه مرفوضة) ؟!.فقوله:"فأخطاؤه لا تسقطه"هو قولي:"ولا نهدم"، وقوله:"وأخطاؤه مرفوضة"هو قولي:"ليس أحد أكبر النصيحة"فكان ماذا يا أولي النهى؟!!

وهل هناك مخالفة مني، عندما قلت فيمن يحرص على أن يسقط السني لزلته: (هؤلاء هدامون وغلاة) ، ونحو ذلك، وبين قول الشيخ ربيع كما في نقلي الأول عنه في نفس الشريط: (هذا مذهب الخوارج) وقوله (هذا المذهب الحدادي النجس) ؟! لا فرق بين هذا وذاك، إلا أن الشيخ يجب أن يُقال له: حدِّدْ لنا منهج أهل السنة بتفصيل، وما هو الشيء الذي من خالف فيه يخرج من دائرة أهل السنة؟ وما هو الشيء الذي لا تٌخرج المخالفة فيه صاحبها من أهل السنة؟ فإذا حدد ذلك، وفصّله -موافقًا للسلف- نوقش في خطئه في التطبيق على المعين، وإذا حدده بخلاف ما عليه سلف الأمة؛ فليعرف الناس -عندئذٍ- من هو أسعد الناس بمنهج أهل السنة؟!.

وفي شريط (جلسة في الخرج) الوجه (أ) قال:"وكذلك كل من وقع في البدعة؛ لا يُبدّع، لأنا لو أخذنا بهذه القاعدة؛ لبدّعنا أكثر أئمة الإسلام، فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت