الصفحة 20 من 60

(أ) - أنه إذا كان في صدد الرد على الإخوان المسلمين -مثلًا- عندما يستدلون عليه بكلام لبعض المشايخ الكبار في مدحهم، أو مدح سيد قطب -وهو عاجز عن الرد أو الاتهام لهؤلاء الكبار- فإنه يستدل بأدلة ذم التقليد، ووجوب الاتباع، ويصرح بأنه لا تقديس للأشخاص، وهو -والله- في ذلك محق، لكن يُنظر هل يستمر على ذلك؟!.

(ب) -وإذا كان بصدد الرد على من يدعو لعدم تقليد الشيخ ربيع، وعرض كلامه على الكتاب والسنة، فيؤخذ منه ما وافق الحق، ويُرد منه ما خالف الحق؛ فإنه يشنِّع على قائل هذا، بحجة أنه يريد أن يسقط مرجعية العلماء، وأنه معاند يرد كلام وأحكام وفتاوى العلماء، مع كل تطاول وشموخ بالأنف!!.

فهل الشيخ ربيع أفضل من ابن المبارك الذي قال فيه الشيخ ربيع:"وابن المبارك ليس بنبي ما نزل من السماء"اهـ من شريط فتح المجيد (4/أ) في سياق كلامه في ذم التقليد؟!

وسبق أن قال:"حتى الصحابة أخطاؤهم ما نقبلها"فهل منزلته أعظم من منزلة هؤلاء، حتى يعد الراد ّلكلامه بحق مسقطا ًلمرجعية العلماء الخ؟! فمن هم هؤلاء العلماء الذين من ردّ على الشيخ ربيع؛ فقد رد عليهم، وأهانهم؟!!

(ج) -وإذا كان الشيخ ربيع بصدد الرد على الحدادية، الذين تكلموا في العلماء لأدنى شيء، وأراد الشيخ أن يبرئ نفسه مما ألٌصِق به، بسبب تقريبه إياهم، والدفاع عنهم؛ انبرى لحشد الأدلة في أنه لا يلزمنا أن نقول: فلان مبتدع، ولو كان مبتدعًا (150%) وهذا نص كلامه في أحد أشرطته، ولذلك موضع آخر- إن شاء الله- فإذا كان بصدد الرد على من يرد الغلو في التبديع، ويرد عليه وعلى مقلديه؛ اشترط على خصمه أن يوضح موقفه السلفي، بالتصريح بتبديع فلان، وإخراجه من أهل السنة، بل والتحذير منه ومن مجلسه وكتبه، ومن خالفه في ذلك؛ أُلحق به!! مع أنه كان في رده على الحدادية يصرح بأن السلفي لا يسقط بزلة، أو خطأ!! وأنه لا يلزمه أن يصرح بأن الخارجي أو الشيعي أو المرجئ مبتدع، ولو ابتدع (150%) !!.

(د) -وإذا كان بصدد الرد على القطبيين الذين جرحوه في كل محفل؛ انبرى لحشد أقوال أهل العلم في أن التجريح والتعديل لا يكون إلا للأئمة الراسخين، الذين إذا جرحوا أحدًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت