فهرس الكتاب
وإنما بدأت بأقوال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- لاستشهاد الشيخ ربيع بكلامه في الشيخ عدنان، موهمًا أنه ينتقد مقالتي أيضًا، وهيهات هيهات، والله المستعان.
-قال صاحب الفضيلة الشيخ ابن عثيمين- رحمه الله- كما في"مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين" (1/ 120 - 121) : (وأما موقفنا من العلماء المؤولين، فنقول: من عُرف منهم بحسن النية، وكان لهم قدم صدق في الدين، واتباع السنة؛ فهو معذور بتأويله السائغ، ولكن عذره في ذلك؛ لا يمنع من تخطئة طريقته المخالفة لما كان عليه السلف الصالح، من إجراء النصوص على ظاهرها، واعتقاد ما دل عليه ذلك الظاهر، من غير تكييف ولا تمثيل، فإنه يجب التفريق بين حكم القول وقائله، والفعل وفاعله، فالقول الخطأ إذا كان صادرًا عن اجتهاد وحسن قصد؛ فلا يُذَم عليه قائله، بل يكون له أجر على اجتهاده، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:(إذا حكم الحاكم، فاجتهد، ثم أصاب؛ فله أجران، وإذا حكم، فاجتهد، ثم أخطأ؛ فله أجر) متفق عليه، وأما وصفه بالضلال: فإن أريد بالضلال الضلال المطلق، الذي يُذم به الموصوف، ويُمقت عليه؛ فهذا لا يتوجه في مثل هذا المجتهد، الذي عُلم منه حسنُ النية، وكان له قدم صدق في الدين، واتباع السنة، وإن أريد بالضلال مخالفة قوله للصواب، من غير إشعار بذم القائل؛ فلا بأس بذلك، لأن مثل هذا ليس ضلالًا مطلقا، لأنه من حيث الوسيلة صواب، حيث بذل جهده في الوصول إلى الحق، لكنه باعتبار النتيجة ضلال، حيث كان خلاف الحق، وبهذا التفصيل يزول الإشكال والتهويل، والله المستعان).اهـ وانظر"فتاوى أركان الإسلام"ص (72) . وهذا كلامه -رحمه الله-فيمن أوّل بعض الصفات، فما ظنك بما هو دون ذالك درجات ودرجات؟!
وقال- رحمه الله- في"كتاب العلم"ص (41 - 42) ط/دار الثريا: (الأمر التاسع: احترام العلماء وتقديرهم: إن على طلبة العلم احترام العلماء، وتقديرهم، وأن تتسع صدورهم لما يحصل من اختلاف بين العلماء وغيرهم، وأن يقابلوا هذا بالاعتذار عمن سلك سبيلًا خطأ في اعتقادهم، وهذه نقطة مهمة جدًا، لأن بعض الناس يتتبع أخطاء الآخرين، ليتخذ منها ما ليس لائقًا في حقهم، ويشوّش على الناس سمعتهم، وهذا من أكبر الأخطاء، وإذا كان اغتياب