فهرس الكتاب
العامي من الناس من كبائر الذنوب؛ فإن اغتياب العالم أكبر وأكبر، لأن اغتياب العالم، لا يقتصر ضرره على العالم، بل عليه وعلى ما يحمله من العلم الشرعي، والناس إذا زهدوا في العالم، أو سقط من أعينهم؛ تسقط كلمته أيضًا، وإذا كان يقول الحق، ويهدى إليه؛ فإن غيبة هذا الرجل لهذا العالم، تكون حائلًا بين الناس وبين علمه الشرعي، وهذا خطره كبير وعظيم)
قال: أقول: (إن على هؤلاء الشباب، أن يحملوا ما يجرى بين العلماء من الاختلاف، على حسن النية، وعلى الاجتهاد، وأن يعذروهم فيما أخطأوا فيه، ولا مانع أن يتكلموا معهم فيما يعتقدون أنه خطأ، ليبينوا لهم؛ هل الخطأ منهم، أو من الذين قالوا: إنهم أخطأوا، لأن الإنسان أحيانًا يتصور أن قول العالم خطأ، ثم بعد المناقشة يتبين له صوابه، والإنسان بشر:(كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون) أما أن يفرح بزلة العالم وخطئه، ليشيعها بين الناس، فتحصل الفرقة؛ فإن هذا ليس من طريق السلف).اهـ فتأمل كيف أن الشيخ ربيعًا يوهم الناس: بأن الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله - على منهجه، فأين كلام الشيخ ربيع ـ اليوم ـ من هذا الكلام؟! ..
-وفي"كتاب العلم"أيضًا ص (215 - 217) سؤال: (ما قولكم فيمن يتخذ من أخطاء العلماء طريقًا للقدح فيهم، ورميهم بالبهتان، وما النصيحة التي توجهها لطلبة العلم في ذلك؟ فأجاب الشيخ- رحمه الله- قائلًا: (العلماء بلا شك يخطئون ويصيبون، وليس أحد منهم معصومًا، ولا ينبغي لنا، بل ولا يجوز أن نتخذ من خطئهم سُلّمًا للقدح فيهم، فإن هذا طبيعة البشر كلهم، أن يخطئوا إذا لم يُوفَّقوا للصواب، ولكن علينا إذا سمعنا عن عالم، أو عن داعية من الدعاة، أو عن إمام من أئمة المساجد، إذا سمعنا خطأ؛ أن نتصل به، حتى يتبيّن لنا، لأنه قد يحصل في ذلك خطأ في النقل عنه، أو خطأ في الفهم لما يقول، أو سوء قصد في تشويه سمعة الذي نُقِل عنه هذا الشيء، وعلى كل حال: فمن سمع منكم عن عالم، أو عن داعية، أو عن إمام مسجد، أو أي إنسان له ولاية، من سمع(عنه) مالا ينبغي أن يكون؛ فعليه أن يتصل به، وأن يسأله: هل وقع ذلك منه، أم لم يقع؟ ثم إذا كان قد وقع؛ فليبين له ما يرى أنه