فهرس الكتاب
نفسه، بل الواجب أن نلتمس له العذر، وأن نتصل به، ونبين له ما هو الطريق الراشد في معالجة الأمور اهـ.
وذكر أيضًا نحو ذلك في"الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات"ص (118 - 119،120) ،وارجع أيضًا إلى شريط (شرح كتاب"الجامع من بلوغ المرام") (15/أ) ، وشريط (التعليق على اقتضاء الصراط المستقيم) (1/ب) ، و"مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين"
(3/ 341 - 342) ، فلولا خشية الإطالة؛ لنقلت ذلك أيضا.
ومما سبق من كلام الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- يتضح لنا أن أخطاء العالم السني، يُنظر فيها من عدة جهات:
الأولى: الاتصال به -إن أمكن- ليتثبت: هل قال هذا القول أم لا؟.
الثانية: فإن كان قد قاله؛ يُتناقش معه، فلعل الحق يكون معه، بخلاف المنكِر عليه.
الثالثة: إن كان قد أخطأ؛ فينصح.
الرابعة: لا يُشهَّر به في المجالس، ولا تُجْمع زلاته، ثم تنشر في الناس، لما في ذلك ... من إفساد الشريعة وهدمها، وفي هذه الفائدة بيان لعدم إهدار الحسنات، وأن نصحه لخطئه، لا يعني هدم الخير الذي عنده ,وهذا كله فيمن له أي ولاية.
الخامسة: وهي مستفادة من كلام آخر له ولغيره من العلماء: أنه إذا أصر؛ فيحذر منه ... في هذا الخطأ، أو مطلقًا إن كان ذلك سيؤدي إلى مصلحة راجحة.
فأين كلام الشيخ ربيع وأتباعه، من كلام الشيخ ابن عثيمين الذي يتلألأ نورًا، ويفوح بطيب قواعد الشريعة؟! وهل تجد أخي القارئ أي فرقٍ بين هذا، وبين ما قررته في أول هذا الكتاب؟ وهو الشيء الذي ينكره عليّ الشيخ ربيع؟ ومن أسعد الناس -هنا- بقول الشيخ ابن عثيمين- رحمه الله-؟!.
هذا وسيأتي- إن شاء الله تعالى - كلام العلماء الآخرين في هذا الباب أيضًا، إنما قدمت كلام الشيخ ابن عثيمين، لما استدل الشيخ ربيع بقوله في إنكاره قواعد الشيخ عدنان، موهمًا -أي الشيخ ربيع- أن الشيخ ابن عثيمين ينكر -أيضًا- مقالتي: (نصحح خطأ الشخص السني،