الصفحة 27 من 60

ثم احذر يا طالب العلم من الذين يأخذون جواب العالم في مسألة ,أوفي أناس بأعيانهم ,لما بلغه عنهم -حقًا كان أوباطلا-ثم يسحبون هذا الحكم على الآخرين, مع اختلاف الحال -بل ويزعمون أن هذه فتوى فلان في فلان ,أعني الخصم الجديد لهم ,ولا يردع المرء عن ذلك إلا دين ثخين، وحياء متين، والله المستعان ..

8 وأما قول الشيخ ربيع: (ولا يزال عدنان من أولياء أبي الحسن وعصابته، لا نعرف منه موقفًا سلفيًا صحيحًا، ولا يزال أبوالحسن يقرّ قواعد عدنان، ويزيد عليها) .اهـ

فهذه الجملة على قلة حروفها، فقد جمعت الكثير من التهويل والتقوّل على عباد الله!! فمن أين للشيخ ربيع أنني أقر أخطاء الشيخ عدنان، أو غيره؟!! من أين للشيخ هذه الدعوى القائمة على الظن والتخمين؟!.

ثم ما هو الموقف السلفي الذي يريده الشيخ ربيع؟ أيريد مني أن أتابعه على خسفه وطحنِه وأقواله البعيده عن العلم وأهله؟! كلا -والله- فقد قال الإمام ابن القيم رحمه الله في"زاد المعاد" (3/ 627) : (وفيها -أي في قصة وفد دوس- أنه لا ينبغي للعاقل أن يقلد الناس في المدح والذم، ولا سيما تقليد من يمدح بهوى، ويذم بهوى، فكم حال هذا التقليد بين القلوب وبين الهدى، ولم ينج منه إلا من سبقت له من الله الحسنى) .اهـ والمقصود وجه الشبه فقط، كما هو معلوم, وقدقال ابن عقيل الحنبلي -كما في الآداب الشرعية لابن مفلح:"وارضاء الخلق بالمعتقدات؛ وبال في الآخرة"وقد سبق ذكري إياه في:"قطع اللجاج".

إن الموقف السلفي: أن تنصح المسلم إذا أخطأ، وأن تأخذ بيده إلى الله عز وجل، وأن تبين له وجه الخطأ ودليله، فإذا استجاب؛ فالحمد لله، وإلا حذرت منة في خطئه أو مطلقًا -إن كانت المصلحة في ذلك راجحة- وهذا الذي أنا عليه ولله الحمد، ولا يلزمني أن أعرِّف الشيخ ربيعًا بأعمالي ونصائحي ومواقفي، فأجري على الله عز وجل القائل في كتابه: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} وأنا أفعل هذا لله تعالى، سواء رضى الشيخ ربيع أم سخط!!.

وكوني من أولياء الشيخ عدنان - في الحق - فهذا مما أتقرب به إلى الله تعالى، أن أكون وليًا في طاعة الله، معينًا لهم على الخير، ناصحًا ومستنصحًا ما أمكن، فأي عيب في ولاية مؤمن قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت