الصفحة 28 من 60

بالغت في ظلمه والتقول عليه، وقد نفعه الله بنصائح كثير من طلاب العلم المخلصين، الذين لم يسلكوا مسلك لفظ الغليظ؟!!

ثم ما هي القواعد التي قالها الشيخ عدنان -وهي مخالفة للشرع- وأنا أقرها، وأزيد عليها؟ سمِّ لنا -يا صاحب الفضيلة- ألم تذكر في"الانتقاد العقدي والمنهجي للسراج الوهاج"كثيرًا من ذلك، فقطع الله اللجاج بـ"قطع اللجاج"؟! فلماذا لا ترد على"قطع اللجاج"ليعرف الناس موقفك من النقولات السلفية، التي شحنْتُ بها الكتاب؟! وليدرك الناس -بردِّك المنتظر- الفرق الواسع، والبون الشاسع، بين نقدك وبين نقد علماء الأمة سلفًا وخلفًا؟!.

ألم أرد عليك في مسألة الموازنات، ومسألة الاعتدال في الجرح والتعديل، دون وكس أو شطط، ومسألة الاستشهاد بكلام المخالف، ومسألة التعاون مع المخالف على البر والتقوى، ومسألة اجتماع موجبات الحب والبغض في شخص واحد، وغير ذلك من المسائل التي جعلتها أنت أصول سلفية العصر، وكشفتُ اللثام عن حقيقة منهجك الذي تسلكه في هذه الأمور، وأنك مخالف للسلف، ولعلماء الدعوة السلفية المعاصرين، وأن انتحالك إياهم؛ انتحال لا دليل عليه؟!! لقد وضحت لك هذا كله، بأدلة تملأ الصدر والنحر، فأين ردك العلمي، الذي تقر به عيون طلاب العلم، وينتفع به مخالفك؟!.

فلم أر منك من قبل ومن بعد؛ إلا السب والشتم والظلم والافتراء، فاربَع على نفسك -أيها الشيخ-،والزم غرز العلماء الصادقين -سلفًا وخلفًا- ودع عنك التهويش والتحريش، فإن حجة الله دامغة، ونعمته سابغة {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} .

وقد سبق في جوابي برقم (5) الجواب على قوله: (وتعبير أبي الحسن عن هذه القاعدة، أسوأ من تعبير عدنان ... ) . فارجع إليه

وهذا أوان ذكر كلام بقية أهل العلم، الذين يقررون بيان خطأ من أخطأ من أهل السنة -بل ربما ذكروا من تلوث ببدعة- دون إهدار كل ما عنده من خير، عسى أن يكون في ذلك زاجر لمن نصح نفسه، والله المستعان:

(( أ) -قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- في"مدارج السالكين" (2/ 39 - 40) وقد أشار لبعض شطحات المخالفين:"وهذه الشطحات أوجبت فتنة على طائفتين من الناس:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت