الصفحة 33 من 60

فماذا يقول الشيخ ربيع في هذا؟ ولا شك أن المراد بهذه المسائل، ما لا يخرج المرء من السنة أو الإسلام، بخلاف ما فهم محمد بن عبدالوهاب الوصابي من قولي هذا، بأنه قد يقع في مسألة واحدة، وهي كفر أكبر!! فأين النجدي من الوصابي؟ وأين الثرى وأين الثريا؟!.

(وفي"مجموعة الرسائل والمسائل النجدية"(3/ 162) قال الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن آل الشيخ -رحمهم الله- في رسالته إلى زيد بن محمد آل سليمان: ( ... فيجب حماية عِرْض من قام لله، وسعى في نصر دينه الذي شرعه وارتضاه، وتَرْك الالتفات إلى زلاته، والاعتراض على عباراته، فمحبة الله، والغيرة لدينه، ونصرة كتابه ورسوله؛ مرتَّبة عليه، محبوبة لله مرضية، يغتفر فيها العظيم من الذنوب، ولا يُنظر معها إلى تلك الاعتراضات الواهية، والمناقشات التي تفتُّ في عضد الداعي إلى الله، والملتمس لرضاه، وهَبْهُ كما قيل، فالأمر سهل في جنب تلك الحسنات،(وما يدريك: لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم) .

فليصْنَع الركبُ ما شاءوا لأنفسهم. . . هم أهل بدر فلا يخشون من حرج

ولما قال المتوكل لابن الزيات: يا ابن الفاعلة، وقذف أمه، قال الإمام أحمد -رحمه الله-: (أرجو أن الله يغفر له، نظرًا إلى حسن قصده في نصر السنة، وقمع البدعة) ولما قال عمر لحاطب ما قال، ونسبه إلى النفاق؛ لم يعنفه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما أخبره أنه هناك مانعًا ... اهـ

هذا ولا تفهم -أيها القارئ الكريم- من هذا السكوت عن الخطأ!، لكن المراد أنه يُنكر بالأسلوب الذي لا يهدر الخير الذي عند الداعية، فتأمل إطلاق الشيخ عبداللطيف -رحمه الله- مالم أطلقه في مقالتي، فما عسى أن يقول الشيخ ربيع -أكرمنا الله وإياه بالهداية والسداد-؟.

(وقال شيخنا الوادعي رحمه الله في"قمع المعاند"ص(475) : (وشخص سني، ولو أخطأ، لابد أن يُغَض الطرف عنه، والحمد لله، وأما الرجوع إلى الحق، ففضيلة، والحمد لله الذي وفقني لذلك) .اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت