فهرس الكتاب
ويقال في هذا أيضًا، ما قيل في كلام الشيخ عبدا للطيف- رحمه الله.-. وانظر"فضائح ونصائح"ص (146) .
وقال الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ -حفظه الله تعالى- في شريط (الفتوى بين مطابقة الشرع ومسايرة الأهواء) الوجه (ب) :"أيضًا، إذا كانت المسألة متعلقة بالعقائد، أو كانت المسألة متعلقة بعالم من أهل العلم، في الفتوى في شأنه، في أمر من الأمور؛ فإنه هنا يجب النظر فيما يؤول إليه الأمر، من المصالح ودفع المفاسد، ولهذا ترى أئمة الدعوة -رحمهم الله تعالى- من وقت الشيخ عبدالرحمن بن عبداللطيف بن حسن -أحد الأئمة المشهورين- والشيخ محمد بن إبراهيم، إذا كان الأمر متعلقًا بعالم، أو بإمام، أو بمن له أثر في السنة؛ فإنهم يتورعون، ويبتعدون عن الدخول في ذلك: الشيخ صديق حسن خان القنوجي الهندي، المعروف، عند علماءنا له شأن، ويقدرون كتابه"الدين الخالص"مع أنه نقد الدعوة في أكثر من كتاب له، لكن يغضّون النظر عن ذلك، ولا يصعدون هذا، لأجل الانتفاع بأصل الشيء، وهو تحقيق التوحيد، ودرء الشرك."
المثال الثاني: الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني، المعروف، صاحب كتاب"سبل السلام"وغيره، له كتاب"تطهير الاعتقاد"، وله جهود كبيرة في رد الناس إلى السنة، والبُعد عن التقليد المذموم، والتعصب، وعن البدع، لكن زلّ في بعض المسائل، ومنها ما يُنسب إلية في قصيدته المشهورة، لما أثنى على الدعوة، قيل: إنه رجع عن قصيدته تلك بأخرى، يقول فيها:"رجعت عن القول الذي قد قلت في النجدي"يعني محمد بن عبدالوهاب النجدي، ويأخذ هذه القصيدة أرباب البدع، وهي تُنسب له، وتُنسب لابنه إبراهيم، وينشرونها على أن الصنعاني كان مؤيدًا للدعوة، لكنه رجع، والشوكاني أيضًا -رحمه الله تعالى- مقامه أيضًا معروف، ومع ذلك كان علماؤنا -كذا- الشوكاني له اجتهاد خاطئ في التوسل، وله اجتهاد خاطئ في الصفات، وتفسيره في بعض الآيات، له تأويل، وله كلام في عمر -رضي الله عنه- ليس بالجيد، و له كلام -أيضًا- في معاوية -رضي الله عنه- ليس بالجيد، لكن العلماء لا يذكرون ذلك، وألَّف الشيخ سليمان بن سحمان -رحمه الله- كتاب"تبرئة الشيخين الإمامين"