الصفحة 36 من 60

لأن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها، ودرء المفاسد وتقليلها، وهذه القاعدة المتفق علها، لها أثر كبير، بل يجب أن يكون لها أثر كبير في الفتوى ..."اهـ."

فتأمل نسبة هذا المنهج إلى أئمة الدعوة النجدية، وأن كلامه عام في كل من له أثر في السنة، فمن أين أتى الشيخ ربيع بهذه الطريقة التي ينافح عنها؟!.

(وقال الشيخ عبيد الجابري -أصلحني الله وإياه- في رسالة باسم:(أصول وقواعد في منهج السلف الصالح) القسم الثاني ص (2) :"فجميع أقوال الناس وأعمالهم؛ ميزانها عندنا شيئان: النص والإجماع، فمن وافق نصًّا أو إجماعًا؛ قُبل منه، ومن خالف نصًّا أو إجماعًا؛ رُدَّ عليه ما جاء به من قول أو فعل، كائنًا من كان، ثم إن كان هذا المخالف، أصوله سنة، ودعوته سنة، وكل ما جاء عنه سنة؛ فإن خطأه يُرد، ولا يُتابع على زلته، وتُحفظ كرامته، وإن كان ضالًا مبتدعًا، لم يعرف للسنة وزنًا، ولم تقم لها عنده قائمة، مؤسٍّسًا أصوله على الضلال؛ فإنه يُرد عليه، كما يُرد على المبتدعة الضُّلال، ويُقابَل بالزجر والإغلاظ والتحذير منه، إلا إذا ترتبت مفسدة أكبر من التحذير منه".اهـ

وقال -أيضًا- كما في شريط (حقائق علمية عن أخطار تواجه الدعوة السلفية) وجه (أ) :"رد المخالفات ومجانبات الصواب، سواء كانت بدعية، أو غير بدعية، إذا انتشرت وشاعت في الناس؛ رُدّت على قائلها، كائنًا من كان، ثم إن كان هذا المخالف من أهل السنة، ومؤصِّلًا على السنة، تعليمًا، ودعوة، ونشرًا، ودفاعًا عنها؛ فإنه لا يُتابع على زلته، وترد مخالفته، مع حفظ كرامته، لأن هذا الصنف من الناس، الغالب عليه أنه كان مجتهدًا، طالبًا للحق، بل هذا من عرفناه منهم، يجتهد، يطلب الحق، لكن يُخطئ الطريق، فهو مأجور على اجتهاده، مغفور له خطؤه -إن شاء الله تعالى-".اهـ

فتأمل هذا التأصيل العلمي الصحيح، لكن للأسف أن التطبيق لذلك عند المخالفين معنا - ومنهم الجابري - تختلف فيه المكاييل، وتتعدد فيه الأقاويل، دون استناد إلى حجة أو دليل، فأسأل الله أن يستر علينا، فإنه حسبنا ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت